الضربة المؤجّلة إلى ما بعد الحجّ…و"حزب الله" يحفر قبره بيده!

05/22/2026 - 08:20 AM

A

 

 

كارين القسيس

الضربة على إيران قادمة، والمسألة لم تعد "إذا" إنّما "متى". وكلّ ما يجري اليوم ليس سوى إدارة للتوقيت، ريثما ينتهي موسم الحجّ وعيد الأضحى، وتضمن المملكة العربيّة السعوديّة مرور الموسم من دون فوضى جوّية أو أمنيّة تضرب مصالحها ومداخيلها. فلهذا السبب خرج الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالأمس ليمهّد علناً لفكرة أنّ الرياض لا تريد الانفجار الآن.

وإذا قرّر "حزب الله" أن يتدخّل مجدداً إسناداً لطهران عبر الجنوب، وهو ما يُرجّح حصوله، (لأنّ من يدير المعركة فعلياً من بيروت ليس نعيم قاسم إنّما الحرس الثوري الإيراني المتواجد داخل الأراضي اللبنانية)، فسيكون قد حفر قبره بيده. وبالتالي اللعبة تغيّرت، والغطاء تغيّر، والصبر الدولي والإقليمي انتهى، ومن أوهم نفسه أنّ بإمكانه تكرار مشهد 2006 يعيش خارج الزمن وخارج موازين القوى الجديدة.

الجولة المقبلة لن تطول، فالقرار هذه المرّة محسوماً. لا احتواء، ولا قواعد اشتباك، ولا إعادة تدوير للمشهد نفسه فقط ضربة سريعة، وجارفة، ومصمّمة لإنهاء مرحلة كاملة بكلّ وجوهها وأذرعها وأصنامها الإعلامية. وعندها، سيكتشف "حزب الله" الذي باع بيئته خطابات "الانتصارات التاريخيّة" أنّ الضجيج شيء والاصطدام بالواقع شيء آخر تماماً.

 

* كارين القسيس صحافية وإعلامية لبنانية معروفة بكتابتها السياسية والتحليلية، وتُنشر مقالاتها في عدد من المنابر اللبنانية البارزة.
تتميّز كتاباتها بالأسلوب النقدي الواضح، وبتناولها ملفات سياسية حسّاسة تتعلق بالشأن اللبناني الداخلي، إضافة إلى قضايا اجتماعية وإدارية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment