بيروت تايمز تواكب جلسة اللجان النيابية غدا من المجلس النيابي
مجلس النواب – بيروت تايمز -منى حسن
تتجه الأنظار إلى مجلس النواب هذا الأسبوع مع إعادة فتح ملف قانون العفو العام، بعدما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان النيابية المشتركة إلى جلسة تُعقد عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء 19 أيار، لمتابعة درس اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة العقوبات بشكل استثنائي، في خطوة أعادت تحريك أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً على الساحة اللبنانية.
وبحسب الدعوة الرسمية، ستُخصص الجلسة لاستكمال البحث في بنود اقتراح القانون، وآلية تطبيقه، والفئات التي قد يشملها، وسط اهتمام سياسي وشعبي واسع، نظراً لما يحمله الملف من أبعاد قضائية وإنسانية واجتماعية، إضافة إلى انعكاساته السياسية والأمنية.
وأكدت مصادر نيابية لـ"بيروت تايمز" أن الاتصالات الجارية بين الكتل النيابية تتجه نحو عقد جلسة تشريعية عامة يوم الخميس المقبل، بعد اجتماع مرتقب لهيئة مكتب المجلس النيابي برئاسة الرئيس بري لتحديد جدول الأعمال النهائي للجلسة، وسط توقعات بأن تشهد إقرار عدد من مشاريع القوانين الملحّة، وفي مقدّمها مشروع قانون العفو العام، إلى جانب بنود مالية وإدارية وتنظيمية تعتبر أولوية في المرحلة الراهنة.
وأشارت المصادر إلى أن النقاشات داخل اللجان المشتركة تتركّز على الوصول إلى صيغة توافقية تراعي الاعتبارات الإنسانية، وفي الوقت نفسه تحافظ على المعايير القانونية والقضائية، لا سيما في ما يتعلق بتحديد الجرائم المشمولة بالعفو والاستثناءات المرتبطة بالجرائم الخطرة والملفات الحساسة.
وفي موازاة ذلك، برز تحرّك لنائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي دعا إلى اجتماع للكتل النيابية في مكتبه لمحاولة التوصل إلى صيغة جامعة لقانون العفو العام، إلا أن الاجتماع لم ينجح في استقطاب مختلف القوى السياسية، بعدما اعتذرت عدة كتل عن عدم المشاركة، من بينها القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية واللقاء الديمقراطي والتيار الوطني الحر، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين، ما عكس استمرار التباينات السياسية حيال مضمون القانون وحدوده.
وفي خضم النقاشات المحتدمة، بدا موقف "الثنائي الشيعي" أكثر هدوءاً مقارنة ببقية الأطراف، إذ لم يتبنَّ بشكل مباشر أيّاً من الملفات الخلافية المرتبطة بالعفو، ولم يتعامل معها بوصفها قضية مصيرية، بخلاف بعض النواب السنّة الذين يركزون على ملف الموقوفين الإسلاميين. كذلك، لم يُظهر "الثنائي" اعتراضاً حاداً على الطروحات المتعلقة بشمول المبعدين قسراً إلى إسرائيل ضمن العفو، رغم تمسّكه بموقفه التقليدي القائل إن هؤلاء "أبعدوا أنفسهم" وفق توصيفه السياسي.
ويأتي تحريك ملف العفو العام في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها لبنان، وارتفاع الأصوات المطالبة بمعالجة أوضاع السجون اللبنانية، والتخفيف من الاكتظاظ، إضافة إلى المطالبات الحقوقية بإيجاد حلول لملفات عدد كبير من الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة من دون محاكمات نهائية.
وتترقب الأوساط السياسية والحقوقية ما ستؤول إليه مناقشات اللجان المشتركة والجلسة التشريعية المرتقبة، خصوصاً أن قانون العفو العام لطالما شكّل مادة خلافية بين القوى السياسية، في ظل الانقسام حول نطاقه، والفئات التي سيشملها، والضمانات القانونية المرتبطة بتنفيذه.













05/18/2026 - 09:37 AM





Comments