الجنوب اللبناني - بيروت تايمز - منى حسن
شهد الجنوب اللبناني تصعيداً خطيراً ومتسارعاً في الساعات الأخيرة، وسط انهيار عملي للهدنة الميدانية التي كانت تضبط وتيرة المواجهات، مع استمرار الغارات والقصف على عدد من القرى الحدودية، بالتزامن مع موجة جديدة من الإنذارات التي دفعت الأهالي إلى حالة من القلق والترقب والخوف من توسّع رقعة المواجهة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتعرض مناطق عدة في الجنوب لغارات متواصلة وتحليق كثيف للطائرات المسيّرة والاستطلاعية على علو منخفض، فيما تتزايد المخاوف من دخول المنطقة مرحلة أكثر خطورة مع استمرار التوتر العسكري وتبادل الرسائل النارية على الحدود.
وأكدت مصادر ميدانية أن الساعات الماضية شهدت تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الاستهدافات، حيث طالت الغارات أطراف عدد من البلدات الجنوبية، ما أدى إلى حالة نزوح جديدة لبعض العائلات التي فضّلت مغادرة القرى الحدودية باتجاه مناطق أكثر أمناً، خصوصاً مع تزايد الإنذارات التي تطال مناطق سكنية ومحيط منشآت حيوية.
وترافقت التطورات مع حالة شلل شبه كاملة في العديد من القرى الجنوبية، حيث أقفلت بعض المؤسسات أبوابها، فيما التزم الأهالي منازلهم وسط أجواء من التوتر والترقب، في وقت ارتفعت فيه الأصوات المطالبة بتحرك دولي عاجل لوقف التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة قد تمتد تداعياتها إلى مختلف المناطق اللبنانية.
كما أشارت مصادر متابعة إلى أن المشهد الميداني بات يعكس سقوطاً فعلياً لكل محاولات التهدئة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع دائرة الاستهدافات، الأمر الذي يضع الجنوب اللبناني أمام مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب جهوداً سياسية ودبلوماسية مكثفة لاحتواء الموقف.
وفي موازاة ذلك، يعيش سكان الجنوب ظروفاً إنسانية صعبة مع استمرار النزوح والضغوط النفسية والخوف من اتساع رقعة الحرب، بينما تتواصل التحذيرات من أن الأيام المقبلة قد تحمل مزيداً من التصعيد إذا لم تُبذل جهود جدية لإعادة تثبيت التهدئة ووقف الاعتداءات.













05/18/2026 - 09:08 AM





Comments