حزب الله وخطابه السياسي العاق بحق اهله ووطنه

05/17/2026 - 13:45 PM

Prestige Jewelry

 

 

حسين عطايا

ثمة انفصام يعتمر في نفوس وفهم قادة حزب الله في هذه الفترة ، قد يكون اكثر خطورة عما سبق ، بحيث يبدوا وكأنهم يعيشون خارج العصر ، او في كهوفٍ غارقةً في القِدم ، فهم لايرون ولا يسمعون ما يدور في لبنان والمنطقة ، وكمية المتغيرات التي حصلت ولازالت تحصل كل يوم ، بل هم يكررون سرديتهم التي عفا عنها الزمن ، لا بل سبقتها الايام وتجاوزتها كثيراً .

ففي الوقت الذي يُقتل شباب لبنان المغرر بهم ، كما يُقتل الشعب اللبناني تحت رُكام منازلهم في القرى والبلدات الجنوبية خصوصاً يترائى للعالم اجمع ان ايران قد تخلت عن الحزب ولم يعُد سوى ورقةً قد يُستفاد منها على طاولة المفاوضات التي تستجدي من خلالها رضِى الاميركي لكي يصفح عنها وعن نظامها المتهالك ، بينما حزب الله لازال يدعو لوحدة الساحات والدفاع عن إيران ، والاغرب بينما هو يستجدي وقف لإطلاق النار ، يخرج بعض مسؤليه وقيادييه ليصف ما تقوم به الدولة اللبنانية من مفاوضات لتجنيب ما تبقى من لبنان  من إستمرار الحرب وما تحمله من دمار وقتل، على انه مؤامرةٍ عليهم ، لا بل خيانة ، وهذا ما دفع بالاكثرية اللبنانية ومنها ابناء الطائفة الشيعية للتبرؤ من اعماله وسياسته، بل دفع ببعض مناصري حليفته بالثنائية  البغيضة " امل "  بأن يتسفيق بعضاً من جمهورها حيث تدور على صفحات التواصل بين الفريقين معاركً على تلك الصفحات وقد خرجت للعلن ، رغم محاولة قيادة حركة امل من التخفيف من ذاك التشنج لكنها لم تنجح بل خرج الاختلاف للعلن وهو خِلاف كبير وصل الى حد الافتراق بين جمهور الطرفين .

وفي الجنوب حيت تُدمر القرى والبلدات وتُستباح منازل ابناء القرى والبلدات من الاجانب والاغراب الذين يُقاتلون الى جانب الحزب من عراقيين وحوثيين وحرس ثوري ، وهذا ما يلحق الاذى بممتلكات الجنوبيين ويساهم بتدمير ما تبقى من منازل في القرى والبلدات الجنوبية .

نجد ان قيادات حزب الله تعيش حالة انفصام عن الواقع ولا زالت تستمر بذات السردية البالية التي تعلموها وقد تقادمت الى حد اصبحت خارج الزمن ، حتى أن ايران تخلت عنها وخصوصا شعار وحدة الساحات .

هذا كله يضع الدولة اللبنانية امام مسؤلياتها في ان تحسم امرها وهي تستمر بالمفاوضات وفقاً للمسار الذي حدده كل من رئيسي الجمهورية والحكومة والبدء بسياسة ترتكز على نظرة جديدة لابناء الطائفة الشيعية من خارج ذاك الثنائي الذي استنزف ابناء الطائفة واحتكر تمثيلها على مدى اربعة عقود واذاق اينائها كل انواع القهر والحرمان عظا عن الاغتيالات التي طالت العديد من مثقفي الطائفة ومعارضيها ، واخرها التدمير الممنهج الذي يعصف بقرى وبلدات الجنوب كما في الضاحية ومناطق البقاعين الغربي والشمالي من خلال مغامرات مجنونة لم تكن يوماً لمصلحة لبنان وابنائه بل خدمة  لمشاريع ايران واهوائها السياسية ، عسى ان تكون الحرب الاخيرة آخر المغامرات كما آخر الحروب ، بينما نجد طرف الثنائي المحدد بنبيه بري وحركته يغطون تلك المغامرات وليس آخرها الحرب الاخيرة ، ولم تكن عملية طرد السفير الايراني سوى أنموذجاً على تلك التغطية بل هي خديعة يستعملها الرئيس بري للتغطية على فساده ومساهمته في  عمليات تدمير البلاد إقتصادياً وسياسياً .

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment