واشنطن - ليلى ابوحيدر
فيما تتصاعد وتيرة العنف على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، عقب انتهاء جولة جديدة من المحادثات الرسمية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في مقر الوزارة في واشنطن. ويأتي هذا التطور في لحظة حساسة، حيث تتداخل الضغوط الميدانية مع الجهود الدبلوماسية لإبقاء النزاع تحت السيطرة.
تقرير إخباري موسّع حول الجولة الأخيرة من المحادثات
1. يومان من المفاوضات المكثّفة في الخارجية الأميركية
استضافت وزارة الخارجية الأميركية يومي 14 و15 أيار جولة جديدة من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، ووصفتها واشنطن بأنها "عالية الإنتاجية" و"مثمرة"، رغم استمرار العمليات العسكرية على الأرض. وبحسب مصادر دبلوماسية، بدأت الجلسات منذ ساعات الصباح الأولى، واستمرت لساعات طويلة، وتركزت على تثبيت الهدنة، آليات وقف النار، وضبط قواعد الاشتباك على الحدود الجنوبية.
2. تمديد الهدنة: 45 يوماً إضافية لإحراز تقدم
أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت تمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 16 نيسان لمدة 45 يوماً أخرى، بهدف "إتاحة المجال لإحراز مزيد من التقدم".
ويأتي هذا التمديد في ظل قناعة أميركية بأن تثبيت الهدنة يحتاج إلى وقت إضافي، خصوصاً مع استمرار الغارات الإسرائيلية وردود حزب الله، ما يجعل أي تفاهم هشّاً من دون ترتيبات أمنية موازية.
3. مساران جديدان: سياسي في الخارجية وأمني في البنتاغون
أعلنت واشنطن إطلاق مسارين تفاوضيين متوازيين:
- المسار السياسي: يُستأنف في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الأميركية.
- المسار الأمني: يُعقد في 29 أيار في البنتاغون، بمشاركة وفود عسكرية من البلدين، لبحث الترتيبات الأمنية على الحدود.
وتشير هذه الخطوة إلى رغبة أميركية في الانتقال من تثبيت الهدنة إلى هندسة بيئة أمنية جديدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
4. أجواء تفاوضية إيجابية رغم التصعيد الميداني
رغم مقتل جندي إسرائيلي في الجنوب وشنّ غارات جديدة على الأراضي اللبنانية خلال يوم التفاوض الثاني، وصفت مصادر أميركية اليوم الأول من المحادثات بأنه "مُثمر"، مشيرة إلى أن الطرفين يحاولان التوصل إلى اتفاق أمني وليس فقط تمديد الهدنة.
كما كشفت مصادر عن مقترح بإنشاء لجنة ميدانية لإدارة النزاع بين لبنان وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى منع الانزلاق نحو مواجهة واسعة.
5. الموقف اللبناني: تثبيت وقف النار أولاً
أفادت تقارير إعلامية أن الوفد اللبناني دخل المفاوضات بزخم إضافي بعد رسالة من حزب الله إلى بعبدا تشير إلى وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف نار متبادل.
كما أكدت مصادر لبنانية أن المفاوضات لم تتطرق إلى ملفات محرجة للبنان، وأن الجانب الأميركي أبدى تفهماً للمطالب اللبنانية، خصوصاً لجهة عدم استهداف البنى التحتية المدنية.
6. الموقف الإسرائيلي: وقف النار مقابل التزام من حزب الله
نقلت مصادر أميركية أن إسرائيل مستعدة لوقف النار مقابل "التزام حقيقي من حزب الله"، في إشارة إلى رغبة تل أبيب في ربط الهدنة بترتيبات أمنية أوسع تشمل إبعاد المقاتلين عن الحدود وتقليص القدرات الصاروخية جنوباً.
7. نحو اتفاق أمني؟
تصف مصادر متابعة المفاوضات بأنها "جيدة ومنتجة"، وتشير إلى أن الاتجاه يسير نحو اتفاق أمني بين لبنان وإسرائيل، رغم أن التفاهمات لا تزال في إطار "الخطوة مقابل خطوة".
وتشير مسودة بيان مشترك وصلت إلى بعبدا إلى وجود صيغة جديدة لتمديد وقف إطلاق النار، مع بحث آليات أكثر صلابة لضبط الحدود.
تمديد الهدنة 45 يوماً لا يعني اقتراب الحل النهائي، لكنه يعكس رغبة أميركية واضحة في منع توسع الحرب، وإبقاء التفاوض مفتوحاً على مسارين سياسي وأمني.
أما لبنان وإسرائيل، فهما أمام مرحلة جديدة من إدارة النزاع أكثر منها تسوية نهائية، في ظل استمرار التصعيد الميداني وتداخل الحسابات الإقليمية.













05/15/2026 - 12:00 PM





Comments