الدكتور بول حامض
إخواني شعب لبنان إنها صرخة أطلقها بإسمي وبإسم أعضاء "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني " نطلق صرخة يقظة سياسية وهي بمثابة دعـوة مُلحّة للتغيير السياسي الإستراتيجي هدفها حصري إيقاظ ضمائركم وعقولكم في وجه السياسيين ورجال الدين أصحاب الوجوه الصفراء بسبب أدائهم وتصرفاتهم التي أوصلتنا إلى قعـر الهاوية.
إخواني شعب لبنان إنه النداء الصادق لإنهاء حالات التلكؤ نطالبكم من خلالها بالتحرك الفوري ضد كل مسؤول فاسد ومُفسِدْ وبائع الضمير، إنها صرخة يقظة ضمير تُعبِّرْ عن غضبنا تجاه طبقة سياسية زمنية وروحية غارقة في تأمين مصالحها الخاصة على حساب مصلحة الوطن ومؤسساته وعلى حساب وجودنا الحر وعلى حساب مستقبل أبناء جيلنا، زعامات سياسية وروحية غير مبالين بمعاناتنا ومشاكلنا لا بل ينحرون وجودنا وصمودنا ويتفاوضون جبناء متنّكرين للحقوق وللأعراف والمواثيق الدولية التي ترعى مصالحنا وسيادة وطننا.
على وقع المفاوضات الجارية بين الدول الفاعلة على المسرح السياسي اللبناني – الإقليمي – الدولي، إذْ بنا نحن المستقلين الشرفاء نحمل أقلامنا النيّرة وأفكارنا الصلبة لنكتب تاريخ لبنان السيّد الحر المستقل، نهدف من خلال إنتفاضتنا الفكرية الثورية رسم أفق وطن حر مستقل قاوم أجدادنا وأباؤنا ونحن لأجل الحرية والسيادة حاملين في كل فترة نضالية أماني الكرامة الشرف نختزنها في قلوبنا متمنّين التغيير نعم التغيير.
إخواني إنّ حقيقة الواقع اللبناني مؤلمة للغاية فبعد أن كانت السيادة الوطنية تتصدّرْ الأولويات لدى قياداتنا السياسية والروحية في زمان "الرجال " باتت اليوم مع هذا الطقم الخنوع ثانوية نتيجة الحالة السياسية الراهنة بحيث أصبح الكل يستهدف حريتنا وكرامتنا وسيادتنا وحضورنا ويستهدف تصفية حقوقنا الوطنية وحقنا التاريخي في تقرير مصيرنا وها هم اليوم يحتالون علينا ويدّعون أنهم مُهدّدين بالقتل للتهرُّب من المسؤولية الوطنية الصرفة.
إخواني هناك مؤامرة تسهدف الجمهورية اللبنانية وحقوقنا الوطنية السيادية بغطاء مسؤولين لبنانيين زمنيين وروحيين، إننا لمناسبة هذه المقالة نُحذَرْ من الآتي الخطير علينا حيث يتُم التخطيط لإتفاقات ممهورة بتوقيع قادة الأمر الواقع زمنيين وروحيين مسارها إنحداري للأسف بثوب أخوّة مستعارة ونظام يدّعي التقيّة السياسية، إنه إتفاق على رؤسنا وعقد من عقود الإذعان هدفه فرض الإملاءات والشروط علينا بتغطية من سلطات الأمر الواقع المهيمنة على مراكز القرار في الدولة اللبنانية والتي تسعى جاهدة للسيطرة على ما تبقى من إدارات الدولة لتوقيع صك إستسلام مقابل بقائها في السلطة والإستفادة من خيرات الدولة ماديًا ومعنويًا على حساب سيادة الدولة وعلى حساب مصلحتنا.
إخواني إنّ دقّة وحساسية وضعنا المعيشي – السياسي – الأمني – الإقتصادي – المالي، في ظل هذا الإنقسام والتضليل سيؤدي إلى تمزيق الوحدة الوطنية والتي هي على مر الأيام وحدة زائفة، كما أنّ الحالة الراهنة في ظل الحرب الدائرة على أرضنا والتمدُّد الإسرائيلي الذي طال أكثر من ستين قرية جنوبية ممّا أدى إلى حالة تهجير لا تحمدُ عقباها... هذه الحالة لا يمكن مواجهتها بالطريقة التي تعالج فيها حاليًا على طريقة الأمن المستعار.
إخواني في الوطن المسؤولين اللبنانيين وعذرًا قد جعلوا الوطن مغارة لصوص تحكمها ميليشيات متنوّعة، الوضع لم يعُد يُطاق ولا يمكن أنّ يدّعي أي مناضل شريف أنه لا يمتلك الوسائل الدستورية الشرعية القانونية لتحقيق السيادة التامة والناجزة التي تختصر بجمهورية حرة مستقلة مستقرّة مزدهرة.
إخواني في الوطن نعم لدينا مقدار كافٍ من الحرية والمؤسسات الديمقراطية ومراكز الأبحاث إلى حد ما وصداقات وإغتراب يسمح لنا بالتطُّلع نحو التغيير الحقيقي الصادق، وأهم ما لدينا ورقة رفض الأمر الواقع والثورة البنّاءة كما ورقة الإقتراع التي تسمح لنا تحويل التغيير المنشود إلى واقع ملموس وتوجيهه في المسار الوطني السليم.
إخواني في الوطن تيّقظوا جيِّدًا هناك مسعى لإتفاق مذلْ في سراديب مكاتب ساسة الأمر الواقع يسعون لتحقيقه يتفاوضون جبناء على مصالحنا وسيادة بلدنا، أولسنا قادرين على التعلُّم من الماضي النتن الذي حكمت هذه الطبقة من خلاله وأوصلتنا إلى هذا الدرك.
إخواني في الوطن كل نظام سياسي هو إنعكاس للشعب الذي يختاره ويرسيه في الحكم ونحن اليوم نعيش هذا النوع من الأنظمة الفاشلة الخبيثة، نحن أمام نظام سياسي معروف بالمحسوبية والفساد والطائفية والمذهبية، والنتيجة إنه أسوأ الأنظمة المعتمدة في لبنان... إنّ ساسة الأمر الواقع من علمانيين ورجال دين يستغلّون وجودهم في السلطة ليتباروا في التفاوض على رؤوسنا ووجودنا الحر وعلى كرامتنا...
إخواني في الوطن لننتفض قبل خسارة كل شيء، نعم الأمر يتطلب جرأة في طرح المواضيع الشائكة، إنّ المطالبة بالسيادة التامة والناجزة والسلام بين الشعوب ليس جريمة، بل الجريمة والعار أن نبقى خارج دوائر القرار ومستمّرين في تراكم الأخطاء والويلات... هل ستتجاوبون قبل أن نخسر كل شيء ؟؟؟
* ناشط سياسي ورئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني













05/11/2026 - 08:03 AM





Comments