بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
كشف اللواء عباس إبراهيم، في مقابلة مطوّلة عبر برنامج “سبوت شوت”، سلسلة مواقف وتفاصيل حساسة تتعلق بملفات أمنية وسياسية شائكة شهدها لبنان والمنطقة خلال السنوات الماضية، متحدثًا للمرة الأولى عن كواليس وساطاته، ومحاولات جمعه بمسؤولين إسرائيليين، إضافة إلى ملف الباسبورات المزوّرة المرتبط بعناصر من الحرس الثوري، وعلاقته بالتواصل غير المباشر بين واشنطن وحزب الله، فضلًا عن موقفه الحاسم من قضية الشيخ أحمد الأسير.
وأكد إبراهيم أن محاولات عديدة جرت خلال توليه المديرية العامة للأمن العام لعقد لقاءات سرية بينه وبين مسؤولين إسرائيليين خارج لبنان، إلا أنه كان يرفض بشكل قاطع أي تواصل من هذا النوع، مشددًا على تمسكه بالثوابت الوطنية اللبنانية.
وفي ملف العلاقة بين الولايات المتحدة وحزب الله، كشف إبراهيم أن الجانب الأميركي كان يطلب باستمرار إيجاد قنوات تواصل مع حارة حريك، في حين كان الحزب يرفض ذلك بشكل دائم، موضحًا أن الطرفين كانا يلجآن إليه لتبادل الرسائل بصورة غير مباشرة، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية قد تشهد محاولات جديدة للتواصل، لكنه أكد أنه لا يملك معطيات دقيقة حول موقف الحزب اليوم.
وعلى الصعيد الداخلي، اعتبر إبراهيم أن لبنان سيبقى بعيدًا عن الاستقرار السياسي الحقيقي ما دام اتفاق الطائف لا يُطبّق بشكل كامل، محذرًا من استمرار الأزمات البنيوية التي تضرب مؤسسات الدولة.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في الجنوب، دعا الدولة اللبنانية إلى إعداد خطة طارئة لاستيعاب المهجّرين الجنوبيين عبر إنشاء مراكز إيواء لائقة بالقرب من قراهم المدمرة وعلى أراضٍ تابعة للدولة، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف يجب أن تكون أولوية وطنية.
كما فجّر إبراهيم مفاجآت جديدة حول أخطر ملفات الوساطات التي قادها خلال السنوات الماضية، متحدثًا عن وقائع مرتبطة بعناصر من تنظيم داعش، كاشفًا تفاصيل حساسة حول وجود مقاتلين للتنظيم داخل أحد المستشفيات التابعة للحزب، في قضية وصفها بأنها من أكثر الملفات تعقيدًا وخطورة.
وفي ملف الشيخ أحمد الأسير، أعلن إبراهيم موقفًا واضحًا برفض إطلاق سراحه أو إجراء أي تسوية في قضيته، معتبرًا أن كل من تورّط بقتل عسكريين يجب أن يخضع لمحاكمة عادلة وألا يستفيد من أي تسويات سياسية أو قضائية.
أما في ما يخص قضية “الباسبورات المزوّرة” وضباط الحرس الثوري، فقد أكد إبراهيم أن الاتهامات التي طالته في هذا الملف “مقرفة وشنيعة”، مشيرًا إلى احتمال وجود عناصر متواطئة داخل بعض الأجهزة أو الإدارات، لكنه نفى بشكل قاطع أي علاقة شخصية له بهذه القضية، معتبرًا أن الحملة التي استهدفته تحمل أبعادًا سياسية واضحة.













05/10/2026 - 16:35 PM





Comments