بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
يشهد لبنان تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا مع تجدّد الغارات الإسرائيلية على مناطق ساحلية وحيوية تمتد من السعديات وصولًا إلى النهرين والدامور، في وقت لا تزال فيه المسيّرات الإسرائيلية تحلّق بكثافة فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط أجواء من التوتر والترقب السياسي والأمني. ويأتي هذا التصعيد قبل أيام من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة برعاية أميركية، ما يطرح تساؤلات واسعة حول الرسائل العسكرية التي تحاول إسرائيل فرضها على وقع التحركات الدبلوماسية الجارية.
الخبر:
وأفادت معلومات ميدانية عن تنفيذ غارة إسرائيلية ثانية استهدفت سيارة على طريق السعديات، بعدما شهدت المنطقة في وقت سابق استهدافات متلاحقة على الأوتوستراد البحري الممتد بين السعديات ومنطقة النهرين والدامور، ما تسبب بحالة من الذعر بين المواطنين وازدحام كبير على الطرقات الساحلية التي تُعد من أكثر الطرق الحيوية التي تربط بيروت بالجنوب.
وفي موازاة ذلك، تحدثت المعلومات عن سقوط عدد من الضحايا والإصابات في بلدة السكسكية نتيجة غارة عنيفة، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة في ظل استمرار عمليات القصف والتحليق المكثف للطائرات المسيّرة التي لم تغادر أجواء الضاحية الجنوبية منذ ساعات الصباح، في مشهد يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر الأمني.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصًا مع توسّع رقعة الاستهدافات لتشمل طرقًا مدنية ومناطق مأهولة، ما يعيد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة في الجنوب ومحيط العاصمة بيروت.
وتأتي هذه الضربات في توقيت سياسي حساس، إذ تتجه الأنظار إلى المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المنتظر عقدها برعاية أميركية، حيث يرى مراقبون أن إسرائيل تسعى إلى ممارسة ضغط ميداني وعسكري قبيل أي جلسات تفاوضية، بهدف فرض شروط جديدة أو رفع سقف مطالبها السياسية والأمنية.
وفي ظل استمرار التحليق الإسرائيلي والاستنفار الأمني الواسع، تبقى الساحة اللبنانية أمام مرحلة دقيقة قد تحمل مزيدًا من التصعيد، خصوصًا إذا استمرت الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرتها الحالية، في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية لمنع توسّع المواجهة.













05/09/2026 - 08:51 AM





Comments