المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية من جديد وبشكل جديد

05/08/2026 - 11:44 AM

Bt adv

 

 

حسين علي عطايا

لا شك ان نهاية الاسبوع القادم ستشهد بداية مفاوضات لبنانية إسرائيلية لبنانية جديدة ومتطورة عما حصل خلال اللقاءين الاول في وزارة الخارجية وبحضور الوزير مارك روبيو، والثاني في البيت الابيض بحضور رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب شخصياً وما صرح به الرئيس ترامب عقب اللقاء من عاطفة ومحبة تجاه لبنان.

وفي اللقاءين تم التأكيد على فصل ملف الصراع اللبناني الاسرائيلي عما يحدث في خليج هرمس والصراع الايراني الامريكي الاسرائيلي، ولذلك أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب رعايته للملف اللبناني وأكد اهتمامه بلبنان، وهذا ما كسر من حدة الاحتلال والوصايا الايرانية للبنان وادواتها فيه، وهذا حتما ما سينعكس إيجاباً على القضية اللبنانية.

وفد لبنان المفاوض من المتوقع ان يكون برئاسة السفير السابق سيمون كرم والمشهود له بمناقبيته وسيادته كما وطنيته التي ترقى فوق كل الشبهات، وطبعا سيكون من ضمن الوفد ضباطاً لبنانيين من الجيش اللبناني والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادي معوض، كما سيكون الوفد الاسرائيلي وفقاً لبعض المعطيات بوجود شخصية عسكرية رفيعة وهي رئيس اللواء الاستراتيجي في الجيش الاسرائيلي - عميحاي ليفين والذي سيسافر الى واشنطن الاسبوع القادم للتحضير للمفاوضات بالإضافة الى دبلوماسيين، وهذا ما يؤكد على اهمية اللقاءات وما سينتج عنها، والتي ستعقد يومي الرابع والخامس عشر من الشهر الحالي، اي يومي الخميس والجمعة من نهاية الاسبوع القادم.

هذا الامر سيزيد تأكيداً أن لبنان بدأ يأخذ زمام اموره التي ستساعد على استردادا سيادته وحضوراه يزداد أكثر من ذي قبل في اخذ مصالح الدولة اللبنانية وتحررها من الاحتلالات السابقة والتي كان اخرها الاحتلال الايراني عبر ذراعها المتمثل بحزب الله، والذي من خلال حروبه ومغامراته التي خدمت مصالح ايران واضرت بلبنان الوطن والشعب والتي تسببت بالقتل والدمار للبنانيين عموماً ولشيعة لبنان خصوصاً، والذي ثبُت بالملموس ان حزب الله ومن خلفه إيران تُقاتلان حتى اخر شيعي لبناني لخدمة وليها الفقيه ومصالح سياساتها.

لذا، على مؤسسات الدولة اللبنانية ان تتجند كلها لتوفير كل ما هو مطلوب لإنجاح المفاوضات من خلال تجنيد كل الطاقات لمواكبتها عبر سياسة وطنية شاملة تضم الاعلام والاجهزة العسكرية والامنية وفي السياسة ايضاً لتحصين مبادرة رئيس الجمهورية والالتفاف من حوله ومن حول الحكومة اللبنانية ورئيسها لدعمهم في استكمال كل الخطوات التي تُرسخ سيادة الدولة وتُعزز الشرعية اللبنانية بعيداُ عن كل الحسابات الانانية الضيقة التي يُمارسها طرفي الثنائي حزب الله وحركة امل اللذان يحتكران تمثيل الطائفة الشيعية الكريمة، ووضع حداً لكل إحتكار وحصرية اضرت بالشيعة اللبنانيين ورهنت مصيرهم بأيدي ايران التي تستغل كل مناسبة وفرصة لتتخذ من الشيعة اللبنانيين قرابين فِداء لمصالحها وورقة في المفاوضات على الرغم من الثمن الباهظ التي دفعه ابناء الطائفة منذ اربعة عقود ولتاريخه في الحرب الاخيرة، حرب الثأر للخامنئي.

اليوم أصبح لٌزاماً على شيعة لبنان الاحرار الانتفاض واخذ زمام المبادرة لوضع حد للتسلط والاحتكار الذي يمارسه طرفي الثنائي، للتخلص من الوصاية والاحتلال.

وفي ذلك على الدولة اللبنانية ان تنتهي من لعبة تسليم ابناء الطائفة الشيعية لذلك الثنائي البغيض، وان تكون عادلة وتنظر بعين المسؤولية الى ابناء الطائفة وتساعدهم في التحرر من خلال تأمين الحماية والرعاية بذاتها وبقواها واجهزتها لاستعادتهم من براثن خيانة وعمالة الثنائي والذي تخطت مغامراتهما كل الحدود والحقت بأبناء الطائفة الشيعية القتل والدمار، وخسارة ممتلكاتهم وقراهم وبلداتهم.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment