الخوري الدكتور نبيل مونس
آملُ أن يكون الجميع اليوم على معرفة دقيقة بقصّة الجماعة المصلّية التي صمدت بصورة عجيبة في وجه الانفجار النووي في هيروشيما. إنّها شهادة حيّة تدعونا إلى التأمّل مجدداً في قوّة المسبحة الوردية ورسالتها في مواجهة الدمار النووي والذرّي.
منذ سنوات طويلة وأنا أعيد نشر هذا الحدث الذي حيّر العلماء والأطباء، خصوصاً أولئك الذين درسوا آثار الإشعاع النووي بعد الانفجار. فهؤلاء الأشخاص الذين كانوا يصلّون المسبحة في منزلهم القريب من مركز الانفجار لم يمت أحد منهم بسبب الإشعاعات، بل عاشوا أعماراً طويلة، وكان آخرهم كاهناً يسوعياً توفي في سن متقدمة من دون أي أثر مباشر أو غير مباشر للإشعاع على صحته.
لماذا يندفع العالم نحو التسلّح النووي؟
من هنا يبرز السؤال الجوهري: لماذا يندفع العالم بجنون نحو التسلّح النووي؟
الخدعة الكبرى تكمن في الاعتقاد بأن هذا السباق يوفّر الأمان، فيما الحقيقة أننا نسير نحو حرب قادرة على إفناء الجميع بلا استثناء.
وبالمناسبة، أتساءل: لماذا يمتلك بلد صغير كإسرائيل أكثر من 250 قنبلة نووية؟ لقد قرأت هذا الرقم في صحيفة Le Figaro الفرنسية خلال عهد الرئيس جاك شيراك، عند إجراء آخر اختبار نووي في السنة الأخيرة من ولايته.
أمّ الحياة لا تسمح بانتصار الموت
أقول للجميع: أمّ الحياة لن تسمح بانتصار نووي، ولا بانتصار أي معسكر على حساب البشرية.
والذين يحرقون الكنائس في فرنسا ونيجيريا وأميركا، والذين يسخرون من أمّ الله، عن جهل أو عن قصد، في جنوب لبنان أو في غيره من البلدان… أقول لهم: إنّ الله يرى.
الخلاص ليس بأيدينا نحن، بل بيد ذاك الذي قال: «ليَ الانتقام». إنّه يطيل أناته من أجل خلاص البشر، لأن العذراء مريم، بدموعها وصلواتها، تتشفّع من أجل الجميع، سواء كانوا من المغالين في الدين أو من اللامبالين.
دعوة للاستيقاظ في شهر مريم
فلنستيقظ في شهر مريم، ولنعُد إلى حمايتها، خاصة إن كنّا من أبناء إبراهيم.
فالله أعطانا أمّاً، وملأها نعمة ورحمة، لتكون لنا وللبشرية كلها ملجأ وسنداً.
فلنُسرع إلى ظلّ حمايتها… قبل فوات الأوان.













05/08/2026 - 10:29 AM





Comments