توتر سياسي ومشادات خلال بحث قانون العفو
مجلس النواب - بيروت تايمز - منى حسن
في مشهد يعكس هشاشة الوضعين الأمني والسياسي في لبنان، تزامن تحليق مكثّف للمسيّرات الإسرائيلية فوق قبة البرلمان مع انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة المخصصة لدراسة مشروع قانون العفو العام، وسط أجواء مشحونة ومشادات حادة بين الوزراء والنواب.
لم تهدأ حركة الطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء وسط بيروت، حيث سُجّل تحليق لافت وعلى علو منخفض فوق محيط مجلس النواب، بالتزامن مع انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة داخل البرلمان، ما أثار حالة من القلق والاستياء في الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء.
وجاء هذا التحليق في وقت كانت اللجان تواصل مناقشة مشروع قانون العفو العام، الذي يُعد من الملفات الحساسة والخلافية، نظراً لتشعبه وارتباطه بقضايا قضائية وأمنية واجتماعية متعددة. وقد طغت الأجواء المتوترة على مجريات الجلسة، حيث شهدت مشادات كلامية حادة بين عدد من الوزراء والنواب، عكست حجم الانقسام حول بنود القانون وآليات إقراره.

وفي هذا السياق، أعرب نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، عن أمله في أن تتمكن اللجان المشتركة من استكمال دراسة مشروع القانون في أقرب وقت ممكن، تمهيداً لإحالته إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي لإقراره، مشدداً على أهمية التوافق السياسي لتسهيل تمرير هذا الملف.
مصادر نيابية أشارت إلى أن النقاشات تركزت على تحديد الفئات المشمولة بالعفو، وضوابط تطبيقه، في ظل مطالب متباينة بين الكتل النيابية، ما ساهم في تصاعد التوتر داخل القاعة. كما لفتت إلى أن بعض الأطراف ربطت إقرار القانون بضرورة تحقيق توازن بين العدالة والاعتبارات الإنسانية.
وفي موازاة ذلك، اعتُبر التحليق الإسرائيلي رسالة ضغط إضافية في توقيت دقيق، ما أعاد طرح تساؤلات حول دلالاته الأمنية والسياسية، خصوصاً في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.
ومن المتوقع أن تستكمل اللجان النيابية المشتركة اجتماعاتها في الأيام المقبلة، على أمل التوصل إلى صيغة توافقية تتيح إقرار قانون العفو، وسط تحديات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.













05/06/2026 - 13:41 PM





Comments