بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
في تطوّر أمني خطير يُعدّ الأول من نوعه منذ إقرار اتفاق وقف إطلاق النار، استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان، وترافق مع نزوح كثيف وازدحام مروري خانق في مختلف الطرقات المؤدية إلى خارج المنطقة.
أفادت مصادر محلية لـ "بيروت تايمز " أن عملية الاغتيال التي استهدفت شقة داخل مبنى سكني في حارة حريك نُفّذت من دون أي إنذار مسبق، إذ لم يُسجَّل تحليق لطائرات حربية في الأجواء قبل وقوع الضربة، في سابقة لافتة أثارت تساؤلات حول طبيعة العملية وتوقيتها.
وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن استهداف قائد قوة الرضوان في حزب الله مالك بلوط، حيث ذكرت "القناة 14" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي "نجح في تصفيته"، فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الشخصية المستهدفة في الغارة هي بالفعل بلوط.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد أطلقت بارجة إسرائيلية متمركزة قبالة الساحل اللبناني ثلاثة صواريخ موجّهة أصابت الشقة المستهدفة بشكل مباشر، ما أدى إلى دمار كبير في المكان، وسط معلومات غير مؤكدة بعد عن حجم الخسائر البشرية.
ويُعدّ هذا الاستهداف الأول للضاحية الجنوبية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يرفع منسوب التوتر ويطرح مخاوف جدية من انزلاق الوضع نحو تصعيد أوسع، خصوصاً في ظل هشاشة الاستقرار الأمني في البلاد.
ميدانياً، شهدت شوارع الضاحية حركة نزوح لافتة، حيث سارع الأهالي إلى مغادرة المنطقة خوفاً من تجدّد الغارات، ما تسبب بزحمة سير خانقة على الطرقات الرئيسية، لا سيما باتجاه بيروت وجبل لبنان.
ويأتي هذا التطور رغم أن غالبية سكان الضاحية كانوا قد عادوا إلى منازلهم خلال الفترة الماضية، بعد هدوء نسبي أعقب وقف إطلاق النار، ما ضاعف من وقع الصدمة والخشية من تكرار سيناريوهات التصعيد السابقة.
في المقابل، لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من الجهات المعنية حول تفاصيل العملية أو تداعياتها، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المقبلة لرصد ردود الفعل السياسية والميدانية على هذا الخرق الخطير.













05/06/2026 - 12:06 PM





Comments