الاعتداء على الكنائس يتصاعد… من يجرؤ على استهداف بيوت الله؟

05/04/2026 - 11:10 AM

Metrolink.com

 

بيروت - تحقيق الاب البر حبيب عساف

يستمرّ مسلسل الاعتداءات على الكنائس في لبنان، في ظلّ غياب أي رادع فعلي أو كشف للفاعلين، ما يرفع منسوب القلق لدى المواطنين ويطرح أسئلة خطيرة حول خلفيات هذه الجرائم. وفي أحدث الاعتداءات، تعرّضت كنيسة السيّدة في عجلتون لعملية تخريب وسرقة نفّذها مجهولون، حيث عمدوا إلى تكسير محتوياتها وسرقة ما بداخلها، قبل أن يتركوا خلفهم رصاصًا داخل الكنيسة في مشهد أثار غضب الأهالي واستنكارهم.

الصور التي خرجت من داخل الكنيسة أظهرت حجم التخريب المتعمّد: أثاث محطّم، محتويات منثورة، صناديق مفتوحة، ورصاص ملقى على الأرض. هذا المشهد دفع أبناء البلدة إلى اعتبار أنّ ما جرى ليس مجرد سرقة، بل اعتداء يحمل طابعًا استفزازيًا ورسالة تهديد واضحة.

اعتداءات أخرى… النمط واحد والفاعل مجهول

الاعتداء على كنيسة عجلتون ليس حادثًا معزولًا. خلال الأسابيع الماضية، سُجّلت اعتداءات مشابهة في مناطق مختلفة، أبرزها:

تكسير محتويات كنيسة في المتن الشمالي. وسرقة صناديق النذورات من كنائس في كسروان وجبيل. ومحاولات اقتحام متكررة لكنائس في البقاع. ورغم تعدّد الحوادث، يبقى القاسم المشترك بينها غياب التوقيفات، ما يعمّق الشكوك حول وجود نمط منظّم أو استغلال للفوضى الأمنية.

تأتي هذه الاعتداءات في لحظة حساسة يعيش فيها لبنان انهيارًا اقتصاديًا وأمنيًا، وتراجعًا في قدرة الدولة على فرض الاستقرار. ويرى مراقبون أنّ استهداف الكنائس قد يكون مرتبطًا بـ:

- محاولة خلق توتر طائفي في مناطق هادئة.

- استغلال الانهيار لتمرير رسائل سياسية أو اجتماعية.

- فوضى أمنية ناتجة عن ضعف الرقابة وغياب الردع.

وفي كل الحالات، يبقى الثابت أنّ دور العبادة أصبحت مكشوفة في ظلّ دولة عاجزة عن حماية أبسط الرموز الدينية.

غضب شعبي وصمت رسمي

أهالي عجلتون عبّروا عن غضبهم الشديد، مؤكدين أنّ الاعتداء يتجاوز حدود الجريمة العادية، فيما اكتفت القوى الأمنية بفتح تحقيقات “روتينية” لم تُثمر حتى الآن عن أي نتيجة. هذا الصمت الرسمي يزيد منسوب القلق ويطرح تساؤلات حول جدّية التعامل مع هذه الجرائم.

الاعتداء على كنيسة السيّدة في عجلتون ليس حادثًا منفردًا، بل حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات تستهدف الكنائس في أكثر من منطقة. وبينما تتكرر الجرائم بلا رادع، يبقى السؤال الأخطر: هل نحن أمام فوضى أمنية عابرة… أم رسائل تُكتب بالرصاص داخل بيوت الله؟

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment