إجراءات أمنية مشددة تحيط بالقيادات السياسية والوزراء والنواب في ظل تصاعد التوتر

05/04/2026 - 08:55 AM

A

 

 

 

 

بيروت -بيروت تايمز -منى حسن

شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أنّ الدولة ماضية في تنفيذ القرارات التي اتخذتها «من دون أي تراجع»، مؤكداً أنّ المرحلة الحالية تتطلب بعض الوقت لترجمتها عملياً على الأرض. وجاءت مواقف سلام خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، عقب اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي.

وأوضح سلام أنّ الحكومة «وضعت البلاد على مسار جديد يحتاج إلى أسابيع أو أشهر لتنفيذه»، مشيراً إلى أنّ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في الفترة الأخيرة «ستُطبَّق بالكامل». وأضاف أنّ المطلوب اليوم هو «استكمال تنفيذ القرارات والتشدّد في هذا الأمر»، لافتاً إلى أنّ أي ملاحظات حول البطء يجب أن تُقاس وفق الإمكانات المتاحة والظروف الراهنة.

وفي الشق الأمني، اعتبر سلام أنّ حوادث إطلاق النار التي شهدتها بعض المناطق في الأيام الماضية «غير مقبولة ولها تداعيات خطيرة»، مؤكداً أنّ الدولة ستتشدّد في التعامل مع هذه الظواهر، وأنّ قرار «بسط سيطرة الدولة على بيروت بالكامل» سيُنفَّذ وفق خطة واضحة.

وتشهد البلاد في الآونة الأخيرة تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية التي تتخذها القيادات السياسية والوزراء والنواب، في إطار التدابير الاحترازية الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار وحماية الشخصيات الرسمية، في ظل الظروف الدقيقة والتطورات المتسارعة التي تمر بها الساحة الداخلية.

أفادت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية رفعت من جهوزيتها إلى مستويات عالية، حيث جرى تعزيز مواكبة الشخصيات السياسية وتكثيف الحراسات الخاصة، إضافة إلى اتخاذ تدابير استباقية شملت تغيير أنماط التنقل، واعتماد إجراءات أمنية أكثر صرامة في مقار الإقامة والعمل.

كما تم تسجيل انتشار أمني لافت في محيط عدد من المراكز الرسمية والحكومية، مع تكثيف نقاط التفتيش والدوريات، في خطوة تهدف إلى ضبط الوضع الأمني ومنع أي خروقات محتملة، لا سيما في ظل التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

وأشارت المعلومات إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تقييم أمني شامل، أجرته الجهات المختصة، بناءً على معطيات تتعلق بوجود مخاطر محتملة تستدعي رفع مستوى الحيطة والحذر، خصوصاً تجاه الشخصيات التي تتبوأ مواقع حساسة في الدولة.

في المقابل، شددت المراجع المعنية على أن هذه التدابير تبقى ضمن الإطار الوقائي، مؤكدة أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، وأن التنسيق قائم بين مختلف الأجهزة لضمان الاستقرار العام وحماية المواطنين والمؤسسات.

ويترقب الشارع اللبناني انعكاسات هذه الإجراءات على المشهد العام، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية لمعالجة الملفات العالقة وتخفيف حدة التوتر، بما يساهم في تعزيز مناخ الاستقرار في المرحلة المقبلة.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment