رشيد ج. مينا
كم من الخراب مرّ تحت عنوان "الاسترضاء
من الخوف من فتنة، إلى "حماية التوازن"، إلى "عدم الإقصاء"...
فضاعت الدولة وتلاشى القانون.
لبنان لا ينهض بالترضية، بل ببناء الدولة العادلة.
هل بُنيت دولة في التاريخ الحديث على قاعدة الاسترضاء؟
هل قامت نهضة وطنية فقط من أجل تفادي الاتهام بالعنصرية، أو الخوف من تفجّر اقتتال داخلي، أو الحرص على عدم شعور فئة ما بالغبن؟
الاسترضاء في لبنان لم يكن حلًا، بل وسيلة دائمة لتدوير الأزمات وتكريس الفوضى.
تحت هذه العناوين، تم تمرير ما هو مناقض للعدل والمساواة، وتم تثبيت المحاصصة، واستمر الفلتان، وسُحقت فكرة الدولة.
فكل طرف بات يستقوي بالخارج،
وكل فريق بات يُخضع الدولة لإرادته،
فتحوّل الوطن إلى ساحة تنازع نفوذ لا دولة ذات سيادة.
لا تُبنى الدول بالتراضي الهش، بل بمؤسسات قوية،
لا تُصان الشعوب بالمساومات، بل بالقانون العادل،
لا يُحمى الوطن بالشعارات، بل بقضاء مستقل، وأجهزة عسكرية تحمي السيادة وتنفّذ القوانين.
الاسترضاء لا يوحّد شعبًا،
ولا يصنع مستقبلًا،
ولا يبني وطنًا.













05/03/2026 - 11:08 AM





Comments