لبنان... والاقتصاد "الحر" الذي خُنق بالمحاصصة والفساد

05/02/2026 - 02:49 AM

Atlantic home care

 

 

 

رشيد ج. مينا

كلما اشتدّ الخناق على اللبنانيين، قيل لهم: "أنتم في اقتصاد حر"...

لكن أي حرية في ظل الاحتكار، والسرقة، وانهيار المؤسسات؟

الاقتصاد الحر الحقيقي لا يعيش إلا في دولة القانون والعدالة...

لبنان يستحقه، ومواطنيه أحق به

كثيرون يتغنون بالاقتصاد الحر في لبنان،

لكن قليلون يشرحون ما هو فعلاً "الاقتصاد الحر"، وما هي مرتكزاته.

هل الاقتصاد الحر يعني الفلتان؟

هل يعني احتكار الأسواق؟

هل يعني سيطرة الكارتيلات والوكالات الحصرية؟

هل يعني سحق حقوق العمال، وخنق المبادرة الفردية؟

هل يعني سرقة أموال المودعين، وتبييض الأموال، وتجارة الكبتاغون؟

هل يعني محاصصة العقود والتلزيمات، وحرية الفاسدين، وإفلاس المصانع والمؤسسات؟

هل هذه هي الحرية الاقتصادية التي نطمح إليها؟

لا، يا سادة... هذا ليس اقتصادًا حرًا.

هذه فوضى مقوننة، وفساد منظّم، وواجهة براقة لنظام اقتصادي مريض خنق فرص النمو وقضى على الطبقة الوسطى.

إن الاقتصاد الحر الحقيقي، كما نؤمن به، هو:

حرية المبادرة الفردية والإنتاجية

تكافؤ الفرص وعدالة المنافسة

دولة ترعى وتراقب وتحاسب لا تتفرج أو تشارك في النهب

نظام مالي عادل، شفاف، منضبط بالقانون، خاضع للرقابة

سياسات ضريبية واجتماعية توازن بين النمو والحماية

ضمان حقوق العاملين، والضمان الصحي والاجتماعي الشامل

تحفيز الاستثمار، حماية الصناعة المحلية، وتوجيه طاقات العاطلين عن العمل نحو الإنتاج

لبنان يحتاج إلى استعادة اقتصاده، لا شعاراته. يحتاج إلى سيادة اقتصادية كما يحتاج إلى سيادة سياسية.

إن كان للدولة أن تُستعاد، فلتُستعاد أوّلًا من براثن "الاقتصاد المحمي بالفساد".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment