المفكر وأثره في المجتمع الإسلامي

05/01/2026 - 06:18 AM

Atlantic home care

 

ضياء محسن الاسدي

في خضم الصراع الفكري الحالي والآراء والمفاهيم التي تعصف في مجتمعنا الذي من الصعب عليه تقبل الأفكار الجديدة ومحاولات التجديد التي نهضت بها عقول الكثير من المفكرين والمثقفين الذين وجدوا أنفسهم في دائرة هذا الصراع المحتدم الذي أصبح أسير ما بين الأفكار والمعرفة القديمة التراثية والسلفية والمعرفة المتجددة والنهضة الفكرية التي تسير ببطأ شديد وحثيث على قدر من المسؤلية والتشبث بأفكارها ومساحتها الضيقة في المجتمع فالمفكر الذي له تأثيرا في الواقع أصبح يعاني الكثير من الصعوبات في تقبل آرائه وأفكاره في ظل الأنقسامات الفكرية والفئات المجتمعية التي تلقي بظلالها على مسيرة التحول الفكري الجديد الذي يقوده ثلة من المفكرين بعقلية جديدة على الساحة التي تعج بالأفكار التراثية النمطية التي تُمسك بزمام السساحة الحالية والتي تنقسم لثلاث شعب أولها جيل قديم تربى على الأفكار القديمة التي أصبحت جزءا من عقله وفكره وشخصيته متعصبا لها ولا يمكن تغيرها أو المساس بها ويعدها دينا وبرنامج حياته؟

وأما الجزء الثاني الذي يحاول أن يتقبل ما هو جديد ببطأ وحذر شديد خوفا من الضياع في هذا الصراع الفكري الجديد الذي قلب موازين المعرفة القديمة وصياغة مفاهيم معرفة بأدواة جديدة عليه وغريبة عن السلف وهذا الجيل بدأ يستوعب شيئا فشئ وأما الجزء الثالث أخذ يواكب الحركة الفكرية ويتلقف ما هو جديد من طروحات فكرية ومففاهيم عقائدية وتدينية ودينية يتقبلها عقله والتي توازي معرفته التي كان يبحث عنهاوبحاجة لها في حياته ويحاول أن يُمسك بزمام هذا الطريق السليم وأكمال ما بدأ به الآخرين من مشروع النهضوي التنويري .

أن المسئولية أصبحت صعبة جدا على المفكر والمثقف الحالي الذي يعيش أرهاصات الصراع ما بين الأجيال والتيارات اففكرية المتصارعة والمتعصبة لأفكارها التقليدية والأخرى المنفتحة على ما يُطرح من أفكار ومفاهيم تخاطب الوعي والعقل الإنساني الجديد وخصوصا بين الشباب القاعدة والركيزة التي يعول عليها المجتمع في بناء فكرا منهجيا صحيحا متطورا وواقعيا يحاكي المرحلة التطويرية للمجتمعات وأحتياجاتها في ظروف لا يتقبل فيها أي شيء جديد يخالف ما جُبلت عيه الأمة الإسلامية والمجتمع العربي لكن الجهود المتواصلة ولو بخطى بسيطة فأن الأمل والأصرار من قبل قافلة المثقفين والمفكرين والمتنورين العرب في السنوات الأخيرة الماضية والحالية نستطيع أن نطمئن على الجيل الجديد من الضياع الفكري وأنضاج عقل الإنسان العربي المسلم لفهم تأريخه الإسلامي وتراثه وعقيدته ودينه وبناء مجتمعه .

أما نحن الباحثون عن الحقيقة الفكرية في وسط هذا الكم الهائل من المعرفة والثقافة الجديدة بعدما أخذنا ما يمكن أخذه ومعرفته من الجيل الفكري المجدد يجب علينا معرفة مكاننا ومساحة قكرنا الذي زرعوه في عقولنا وكيفية التعامل به ومعه للمساهمة قي أعادة الخطاب الديني والعقائدي الإسلامي لنعرف بصمتنا المعرفية في وسط مجتمعنا الحالي ومدى تأثيرنا فيه وكيف أثرت مناهج المفكرين وأتباع مساهماتهم في رفد الحركة الثقافية والفكرية ومواصلة صقل شخصيتنا وأفكارنا ونظرتنا إلى مسستقبل مشرق جديد واعي يرسم لنا ديننا وتديننا وعقيدتنا.. 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment