الجنوب تحت الإنذار مجدداً: عائلات تُهجَّر، شهداء تحت الأنقاض، وغارات لا تهدأ

04/30/2026 - 08:54 AM

A

 

 

جنوب لبنان - كريم حداد

جدد الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان عدد كبير من بلدات الجنوب، في خطوة أثارت موجة جديدة من الخوف بين الأهالي الذين يعيشون منذ أسابيع تحت ضغط القصف والتهجير. وشمل الإنذار بلدات جبشيت، حبوش، حاروف، كفر جوز، النبطية الفوقا، عبّا، عدشيت الشقيف، عرب صاليم، تول، حومين الفوقا، المجادل، أرزون، دونين، الحميري، ومعروب، حيث طُلب من السكان إخلاء منازلهم بشكل عاجل.

وفي موازاة ذلك، شنّت الطائرات الحربيّة الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات حناوية، قانا، النبطية الفوقا، بنت جبيل، البازورية، عربصاليم، وكفرجوز، وسط تحليق مكثّف للطيران في الأجواء، ما أدّى إلى حالة من الهلع والاستنفار في المناطق الجنوبية.

وأفادت مندوبة "لبنان 24" أنّ دورية إسرائيلية دخلت إلى بلدة عين عرب وطلبت من الأهالي إخلاء منازلهم خلال ساعتين، بحجة وجودهم ضمن ما يُسمّى "الخطّ الأصفر"، في خطوة وُصفت بأنها تصعيدية وخطيرة.

وتوسّع التصعيد ليشمل مناطق إضافية، حيث نفّذ الجيش الإسرائيلي غارات على محيط بلدات كفررمان، مجدلزون، سماعية، الحنية، الكنيسة، القليلة، كونين، المنصوري، شمع، كفرجوز، حاريص، البازورية، صريفا ومعروب، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وتدمير منازل بشكل واسع.

وفي بلدة تول، استفاق الأهالي على مأساة كبيرة بعدما أدّت غارة صباحية إلى استشهاد عائلة كاملة: الأم وبناتها الثلاث، فيما أُصيب شاب بجروح خطرة.

وفي الشهابية، استشهد شخصان جراء غارة استهدفت أحد الأحياء، بينما طال القصف حي آل حمزة بين النبطية الفوقا وكفررمان.

وامتد التوتر إلى البقاع الشمالي حيث خرق الطيران الحربي جدار الصوت فوق المنطقة، ما تسبب بحالة هلع بين السكان.

وفي زبدين، سقط شهيدان نتيجة استهداف دراجة نارية، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة أخرى على طريق العامرية – المنصوري، بعد انفجار مسيّرة في الموقع نفسه. كما استُهدفت دراجة نارية على الطريق العام في البازورية، حيث عملت فرق الإسعاف على نقل المصابين.

وفي برج الشمالي، استهدفت مسيّرة موقعاً قريباً من فريق الهيئة الصحية الإسلامية، فيما تواصلت عمليات الإنقاذ في الحنية حيث تمكّنت فرق الصليب الأحمر من انتشال جثماني شوقي ووالدته من تحت الأنقاض، ولا يزال البحث جارياً عن مفقود ثالث.

وتعكس هذه التطورات حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الجنوب، حيث تتداخل أصوات الإنذارات مع صرخات الأهالي الذين يواجهون التهجير والخسائر اليومية، فيما تبقى الجهود الرسمية والإغاثية في سباق مع الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment