سفير لبنان في كندا بشير طوق يطلق دبلوماسية ميدانية من ويندسور: افتتاح «طريق لبنان» وزيارة ألكسندر بارك في رسالة وفاء تار

04/29/2026 - 09:36 AM

San diego

 

 

كندا - كريم حداد

في خطوة تعكس اهتماماً مباشراً بالجالية اللبنانية، يعتزم سعادة السفير اللبناني في كندا بشير طوق إطلاق سلسلة زيارات ميدانية إلى المدن الكندية التي تحتضن تجمعات لبنانية كبيرة، على أن تنطلق هذه الزيارات من مدينة ويندسور في جنوب غرب أونتاريو.

وتأتي زيارة السفير طوق إلى ويندسور بالتزامن مع افتتاح شارع جديد يحمل اسم «Lebanon Way» (طريق لبنان)، في مبادرة تُعد الأولى من نوعها التي تقدمها بلدية ويندسور لتكريم سفير لبناني. وقد دعا إلى هذه التسمية كل من عمدة ويندسور درو ديلكنز (Drew Dilkens) والمجلس البلدي، بالاشتراك مع نادي ويندسور إسكس اللبناني (Windsor Essex Lebanese Community Club)، الذي كان قد تقدّم بطلب التسمية الذي نال موافقة المجلس البلدي.

يكمن ثقل الموقع في أن «Lebanon Way» يقع عند تقاطع شارعي Parent Avenue وNiagara Street، وهو الحي الذي يُعد مهد الجالية اللبنانية في ويندسور، إذ استقر فيه معظم المهاجرين اللبنانيين الأوائل. وكانت توجد في هذا التقاطع أول كنيسة مارونية في المدينة، التي أقيمت عام 1924 تحت اسم كنيسة القديس بطرس (St. Peter's Maronite Church). ورغم أن المبنى الأصلي للكنيسة لم يعد قائماً اليوم، إلا أن الذاكرة الجماعية للجالية لا تزال حاضرة بقوة في هذا المكان الذي احتضن جميع الطوائف المسيحية آنذاك، كما شهد انطلاق أول مهرجان لبناني في المدينة، وهو المهرجان الذي شارك فيه اللبنانيون بكل أطيافهم، معبّراً عن وحدة الجالية وتنوعها.

وتحمل الكنيسة القديمة (حتى بعد زوال بنائها) أهمية تاريخية كبرى، إذ سبق أن نالت تكريماً استثنائياً بمنح مفتاح مدينة ويندسور للبطريرك الماروني الراحل مار نصرالله بطرس صفير خلال زيارته التاريخية عام 2001. كما زارها الرئيس اللبناني الأسبق الشيخ أمين الجميل عام 1992، وقد أصرّ البطريرك صفير خلال زيارته على الصلاة في الكنيسة القديمة قبل انتقاله إلى المبنى الجديد، ودعا إلى تحويل المكان إلى مزار يحفظ ذاكرة الجالية.

إلى جانب ذلك، سيتوجه السفير طوق خلال زيارته إلى حديقة ألكسندر (Alexander Park) لتفقد نصب الجالية اللبنانية (Lebanese Community Monument)، في خطوة رمزية تعبّر عن التقدير العميق لإسهامات اللبنانيين في كندا عبر التاريخ.

وتأتي هذه المبادرة تتويجاً للدور البارز الذي تؤديه الجالية اللبنانية في ويندسور، وتمثّل زيارة السفير طوق بداية لدبلوماسية ميدانية نشطة تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع أبناء الجالية، والاستماع إلى همومهم وتطلعاتهم، وتعميق الروابط بين لبنان والجالية اللبنانية في كندا، في وقت يواجه فيه الوطن الأم تحديات متعددة. كما تعكس هذه الزيارة فخر الجالية اللبنانية في ويندسور بانتمائها إلى لبنان وكندا معاً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment