الخوري الدكتور نبيل مونس
هل يهدأُ هذا العالمُ الذي يضجّ بالاقتتال، ويخضعُ لصخب القِوى المدمِّرة؟
حتّى الموسيقى، تلك التي خُلقت لتعكسَ أنغامَ السّماءِ، إستطاعَ الانسان أن يُسيءَ استخدامَها للتضليلِ والانقسامِ.
فمَن يحمل السّلامَ الحقيقيّ في قلبِ عالمٍ يتقلّبُ على كلّ سلامٍ؟
مِن أين تنبعُ هذهِ الحروبُ؟
ومَن يقودُ هذه الحشودَ نحو الاجتياحِ والحرْقِ والقتلِ؟
ليستِ الإجابةُ بعيدةً.
فجذورُ العاصفةِ ليستْ فقط خارجَنا، بلْ في أعماقِ الإنسانِ:
في خوفِه، في كبريائِه، في عطشِه للسّلطةِ، وفي ابتعادِه عنِ الحقّ.
ومعَ ذلكَ، الرّجاءُ حاضرٌ.
الرّجاءُ هوَ “هوَ هوَ”: يسوعُ.
هو الذي مشى على الأمواجِ، وهوَ الذي يأمرُ الرّياحَ فتُطيعُه.
تأتي ساعته عندما تعلو العاصفة وتشتدّ الرياح.
فلنحرّرْ قلوبَنا منَ الخوفِ،
ولنُحلّ عقدةَ اللّسانِ والإيمانِ،
ولنرفعْ نظرَنا إليهِ.
يسوعُ معنَا.
لمْ يتركْنا.
إنّه في قلبِ المركبِ.
فلنلجأْ إليهِ الآنَ،
بصوتٍ واحدٍ، وقلبٍ واحدٍ، وروحٍٍ واحدةٍ،
ونُعلن على أرضِنا ولأجلِ أهلِنا إنجيلَ الحقِّ والسّلامِ،
لعلّ القلوبَ تستيقظُ:
“وَفِيمَا هُمْ مُبْحِرُون، نَامَ يَسُوع. وَهَبَّتْ عَاصِفَةُ رِيحٍ عَلَى البُحَيْرَة، وَكَادَتِ المِيَاهُ تَغْمُرُهُمْ، وَصَارُوا فِي خَطَر.
فَدَنَا التَّلَامِيذُ مِنْهُ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّم، يَا مُعَلِّم، نَحْنُ نَهْلِك!».
فَاسْتَيْقَظَ وَزَجَرَ الرِّيحَ وَالأَمْوَاجَ، فَسَكَنَتْ، وَحَدَثَ هُدُوء.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «أَيْنَ إِيمَانُكُمْ؟».
فَخَافُوا وَتَعَجَّبُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:
«فَمَنْ هُوَ هَذَا، حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ الرِّيَاحَ وَالمِيَاهَ فَتُطِيعُهُ؟»













04/29/2026 - 09:03 AM





Comments