جنوب لبنان - تحقيق جورج ديب
أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه نفّذ واحدة من أضخم عملياته الهندسية في الجنوب اللبناني، حيث دمّر نفقين تابعين لحزب الله في منطقة القنطرة، يمتدّان لمسافة تُقدَّر بحوالى 2 كيلومتر، مستخدمًا أكثر من 450 طنًا من المتفجّرات.
وبحسب البيان العسكري، فإن العملية جاءت بعد أسابيع من الرصد والمتابعة، قبل اتخاذ قرار بتفجير الشبكة تحت الأرض بشكل كامل. وأوضح الجيش أنّ النفقين كانا جزءًا من منظومة تحصينات معقّدة، صُمّمت لتأمين حركة عناصر الحزب بعيدًا عن المراقبة الجوية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن القوات عثرت داخل النفقين على أكثر من 30 غرفة مخصّصة للمكوث والتحضير، إضافة إلى نحو 30 فتحة عملياتية تربط بين المسارات الداخلية. وأشار إلى أنّ أحد النفقين كان يُستخدم مؤخرًا من قبل عناصر قوة الرضوان التابعة لحزب الله لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، معتبرًا أنّ وجوده كان يشكّل “تهديدًا مباشرًا” للمدنيين والجيش.
وتأتي هذه العملية في سياق التصعيد المستمر على الجبهة الشمالية، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية يصفها بأنها “عسكرية”، فيما يعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات ردّية ضد مواقع إسرائيلية. ويشير مراقبون إلى أنّ تدمير هذا النوع من الأنفاق يعكس حجم التعقيد في المواجهة الدائرة، خصوصًا مع توسّع استخدام التحصينات تحت الأرض في الصراع.
وتبقى تداعيات العملية مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوتر على الحدود وتبادل الرسائل العسكرية بين الطرفين.













04/28/2026 - 12:33 PM





Comments