الرئيس عون: من جرّنا إلى الحرب يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات
بحجة عدم وجود إجماع وطني فهل عندما ذهبتم إلى الحرب حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟
بيروت - متابعة جورج ديب
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنَّ "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟
وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة". وتساءل :"الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً."
وأضاف: " ابلغنا الجانب الاميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في ١٤ و٢٣ نيسان، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي اكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على انه "لن تقوم اسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً ".
وأكد على ان "هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن، واي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له."
وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.
وقال:"واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟"، وأكد أنه لن يقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ.
كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها.
s.jpg)
شهد اللقاء مداخلات لعدد من الفعاليات الدينية والبلدية من منطقتي حاصبيا والعرقوب خلال زيارتهم لرئيس الجمهورية.
في كلمته، شدّد المفتي القاضي حسن دلي على معاناة المنطقة من القصف والتهجير وغياب الدولة، مطالبًا بوجود الجيش والقوى الأمنية، ومؤكدًا دعم مفتي الجمهورية لمواقف الرئيس. كما دعا إلى إدراج تحرير مزارع شبعا في أي اتفاق مقبل.
رئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا أشاد بقيادة الرئيس ودوره في ترسيخ سيادة الدولة، معتبرًا أن المرحلة تتطلب حكمة ووحدة وطنية، ومؤكدًا أن المنطقة دفعت أثمانًا باهظة نتيجة غياب الدولة وتداعيات الأحداث السابقة.
الشيخ وسام سليقا نقل تحيات شيخ العقل، وأكد ثقة أبناء الجنوب بالرئيس، مشيرًا إلى صمود الأهالي وتمسّكهم بهويتهم اللبنانية رغم الأزمات، ومعتبرًا أن الرئيس يقود البلاد نحو برّ الأمان.
الخوري فخري مراد نقل موقف المطران الخوري، مؤكدًا دعم الكنيسة لمواقف الرئيس والحكومة، ومشددًا على الإيمان بقيامة لبنان رغم الشدائد.
رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري أثنى على مسيرة الرئيس منذ قيادته الجيش، وأكد تمسّك أبناء المنطقة بالدولة وبالنهج السلمي، مطالبًا بإدراج منطقة العرقوب في المفاوضات الحدودية وتعزيز حضور الدولة والجيش.
الرئيس عون ردّ مرحّبًا، مؤكدًا تفهّمه لهواجس أبناء المنطقة، ومشيرًا إلى الجهود المبذولة لوقف الحرب واستعادة الأراضي المحتلة. كما شدّد على أن التفاوض مع إسرائيل ليس تنازلًا، بل خيارًا لاستعادة الحقوق بعد فشل الحرب في تحقيق ذلك. وانتقد من يهاجمون خيار التفاوض، معتبرًا أن الولاء يجب أن يكون للبنان وحده، وأن الدولة يجب أن تكون صاحبة القرار في الجنوب.
وأكد أن هدفه إنهاء حالة الحرب وتثبيت الحدود وعودة الأسرى، رافضًا أي اتفاق يمسّ كرامة لبنان، ومشدّدًا على أن الفتنة الداخلية خط أحمر.













04/27/2026 - 04:57 AM





Comments