نَصٌّ يَسْتَكْشِفُ كَيْفَ تَتَشَكَّلُ قَنَاعَاتُنَا بَيْنَ يَقِينٍ مُغْلَقٍ وَآلِيّاتٍ خَفِيَّةٍ تُوَجِّهُ خِيَارَاتِنَا، حَيْثُ يَبْدُو الإِنْسَانُ حُرًّا… وَهُوَ يَسِيرُ فِي طَرِيقٍ مَرْسُومٍ مُسْبَقًا.
فِي زَمَنٍ تُشَكِّلُ فِيهِ مَا نَرَاهُ وَمَا نَقْرَأُهُ قُوًى غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ، وَتُعِيدُ فِيهِ الخِطَابَاتُ المُغْلَقَةُ إِنْتَاجَ يَقِينَاتٍ لَا تُسَائِلُ نَفْسَهَا، لَمْ تَعُدِ الحَرْبُ تُعْلِنُ نَفْسَهَا بِصَوْتِ المَدَافِعِ، بَلْ تَجْرِي فِي صَمْتٍ… دَاخِلَ الوَعْيِ.
لَيْسَتْ مَعْرَكَةً عَلَى الأَرْضِ، بَلْ بَيْنَ طَرِيقَتَيْنِ فِي صُنْعِ الإِنْسَانِ:
عَقِيدَةٌ تُبْقِيهِ سُؤَالًا مُعَلَّقًا، وأُخْرَى تُغْلِقُهُ فِي يَقِينٍ يُسْتَخْدَمُ.
وَتِكْنُولُوجِيَا لَا تَسْأَلُ، بَلْ تُقَدِّمُ الإِجَابَةَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ السُّؤَالُ.
وَفِي الوَسَطِ…
يَقِفُ الإِنْسَانُ، لَا يَحْمِلُ سَيْفًا، بَلْ شَاشَةً،
يَظُنُّ أَنَّهُ يَخْتَارُ، فِيمَا خِيَارَاتُهُ تُهَيَّأُ لَهُ فِي صَمْتٍ بَارِدٍ.
هُنَا تَتَشَابَكُ الصُّوَرُ:
عَقِيدَةٌ تَدَّعِي الحَقَّ وَتُغْلِقُ البَصِيرَةَ، وَتِكْنُولُوجِيَا تَعِدُ بِالخِيَارِ… وَتَرْسُمُهُ مُسْبَقًا.
وَفِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ…
لَا يَفْقِدُ الإِنْسَانُ مَعْلُومَةً، بَلْ يَفْقِدُ نَفْسَهُ.
لَيْسَ الخَطَرُ فِي الفِكْرَةِ، وَلَا فِي الأَدَاةِ،
بَلْ فِي وَهْمِ أَنَّنَا مَا زِلْنَا نُفَكِّرُ… وَنَخْتَارُ.
فَأَيْنَ الإِنْسَانُ مِنَ الإِنْسَانِ إِذَا لَمْ يَعُدْ يَدْرِي أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يَسْأَلُ؟
هُنَا…
لَا يَعُودُ الصِّرَاعُ بَيْنَ عَقِيدَةٍ وَتِكْنُولُوجِيَا،
بَلْ بَيْنَ قَلْبٍ يُحَاوِلُ أَنْ يَبْقَى حَيًّا، وَعَالَمٍ يُجِيدُ صُنْعَ حَيَاةٍ لَا تُشْبِهُ الحَيَاةَ.
وَفِي النِّهَايَةِ…
لَا يُحْسَمُ الأَمْرُ بِانْتِصَارٍ، بَلْ بِسُؤَالٍ وَاحِدٍ:
هَلْ بَقِيَ فِينَا مَا لَا يُمْكِنُ بَرْمَجَتُهُ؟
خَرْبَشَاتُ طِفْلٍ… بِقَلَمِ الإِبْنِ الضَّالِّ إِذَا تَابَ.













04/26/2026 - 07:01 AM





Comments