حسين علي عطايا
قد يكون أن رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام ، ليس من خامة رؤساء الحكومات السابقين منذ فجر الاستقلال حتى يومنا هذا ، وهذا الامر سابقة في السياسة اللبنانية ، كما ان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لم يسبقه رئيس للجمهورية اللبنانية حمل خطاباً سياسياً شبيه له منذ الشيخ بشارة الخوري وكل من لحق به من رؤساء الجمهوريات حتى عهده الحالي ، ولكن، هل هذا يكفي ؟ لانقاذ لبنان مما هو فيه من نكبات وازمات ؟
بعد لقاء البيت الابيض والذي استضاف فيه الرئيس الامريكي دونالد ترامب اللقاء الثاني بين سفيرة لبنان لدى واشنطن والسفير الاسرائيلي ، وكل من سفراء الولايات المتحدة في لبنان واسرائيل ووزير خارجيته ونائبه جيدي فانس ، جعل من الملف اللبناني اولوية في البيت الابيض ولدى الرئيس مما حظي به من اهتمام خاص ، وما اردفه الرئيس ترامب من كلام فيه الكثير من العاطفة والمحبة للبنان وشعبه ، وفي ذلك امتحان للبنان الرسمي والشعبي ، هل هما قادران على الاستفادة من هذه اللفتة والتي تُعتبر إستثنائية وفي هذا الطرف الاستثنائي بالذات ، ام انهما سيتركانها تضيع كما ضاع من قبلها فيما مضى ؟
هنا الامتحان وفي الامتحان يًكرم المرء أو يُهان ، وهذا ما يُحتم على لبنان سلطة وشعل تحمل كامل المسؤلية على التمسك في كل لحظة تُقدم للبنان لفك عُرى التشابك بين لبنان الرسمي وحزب الله وتوابعه ، وأن تكون القرارات والاعمال التي تتخذها الحكومة والعهد على قدر من الأهمية ، وان تترافق مع افعال استثنائية تستطيع إنقاذ البلاد والعباد وإخراجهم من الحلقة المفرغة التي ادخلهم بها حزب الله نتيجة ارتباطه بايران ومغامراته القاتلة ، وأن تكون الاوامر المعطاة للجيش والاجهزة الامنية التعاطي بحزم وحسم وعدم التهاون والخوف من مفردات حزب الله ، عن انقسام الجيش والحرب الاهلية وعن تخوين كل من يُخالفه الرأي ، وفي هذا الامتحان الذي على أساسه تظهر النتائج .
والسؤال الآخر ، هل سيكون العهد والحكومة على قدر المسؤلية في الذهاب الى ابعد الحدود في الاستمرار في التفاوض المباشر حتى ولو اقتضى الامر لقاء شخصي بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة اسرائيل والتي قد تكون مرحلة مفصلية للحفاظ على الوطن وحدوده وسيادته ؟
وايضاً، هل سيكون العهد وحكومته على قدرٍ من الاهمية والمسؤلية في اتخاذ الموقف الصائب في التوقيت والزمان ، الذي سيكون هو مفتاح الحل وبداية الانقاذ ؟
هذا هو الموقف الذي ينتظره اللبنانيين من عهدهم وحكومتهم ليتنفسوا الصعداء ، ويتلمسوا درب الرجاء .
فلبنان وبعد كل المغامرات والحروب اصبح لّزاما على العهد وحكومته ان يكونا على قدر المسؤلية المُلقاة على عاتقهم ، لان الفرصة قد لا تتكرر مرةً ثانية ، ولذلك مطلوب الحسم والحزم في آنٍ معاً لركوب قطار الانقاذ بعيداً عن شعارات وبطولات إنقضى زمانها ، لان لبنان لم يعد يحتمل الانتظار ، بينما العالم يتغير ويتحول .













04/24/2026 - 09:01 AM





Comments