بيروت - جورج ديب
عُقد في وزارة المالية اجتماع تقني خُصّص لبحث إعادة تفعيل العمل وتطويره في المعابر الحدودية البرّية بين لبنان وسوريا، والتي يبلغ عددها خمسة، أبرزها معبرا المصنع والعبودية.
شارك في الاجتماع وزير المالية ياسين جابر ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إلى جانب المدير العام للمالية العامة جورج معراوي، ومستشار وزير المالية الوزير السابق العميد عبد المطلب الحناوي، وفريقين تقنيين من الوزارتين. كما حضر رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح الخليل، وعضو المجلس لؤي الحاج شحادة، والمديرة العامة للجمارك غراسيا قزي، وممثلون عن الأمن العام اللبناني، بينهم العميد محمد أبو شقرا والعقيد فادي ملك، إضافة إلى ممثلين عن مجلس الإنماء والإعمار، والخبير في الذكاء الاصطناعي في وزارة المالية عباس طاهر.
وتناول الاجتماع عرض الخطط الموضوعة وآليات التكامل بين الجهات المعنية لتطوير العمل في المعابر وتحسين أدائها.
وأوضح وزير المالية ياسين جابر، في تصريح بعد الاجتماع، أن التجربة التي بدأت في مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت عبر تجهيزات متطورة وتنظيم العمليات، يجري اليوم نقلها إلى المعابر البرّية التي ما زالت تشهد بعض الفوضى. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشمل التحضير لإنشاء أبنية جديدة في معبر المصنع، إلى جانب إصلاح الجسور في المعابر الأخرى، بهدف تحسين الخدمات وتسهيل حركة عبور المسافرين والبضائع.
من جهته، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن التنسيق بين الوزارات يشكّل عنصر قوة في عمل الحكومة، لافتاً إلى أن العمل بدأ في المطار والمرافئ البحرية، حيث جرى تجهيز مرفأي بيروت وطرابلس بأجهزة سكانر حديثة. وأوضح أن التركيز الحالي ينصبّ على المعابر البرّية، ولا سيما المصنع والعبودية، نظراً لأهميتهما الأمنية والاقتصادية، خصوصاً في ما يتعلق بحركة الشاحنات، مشدداً على ضرورة تعزيز الوجود العسكري في محيط معبر المصنع.
وأشار رسامني إلى أن المشاريع المطروحة تعود إلى العام 2002، ويجري اليوم تحديثها وتفعيلها بما يعكس صورة لبنان كبوابة حضارية للقادمين إليه، مؤكداً أن العمل يتم وفق رؤية مستقبلية تأخذ في الاعتبار النمو الاقتصادي المرتقب.
وفي ردّه على أسئلة الصحافيين، أكد جابر أن التمويل متوافر لمشروع تطوير معبر العبودية، فيما لا يزال مشروع معبر المصنع قيد الاستكمال لناحية الموقع والقدرة التشغيلية، على أن تُطرح مناقصاته لاحقاً مع العمل على تأمين التمويل.
كما لفت إلى تراجع حجم المساعدات الدولية مقارنة بالسنوات السابقة، مشيراً إلى أن لبنان لم يحصل هذا العام على دعم مماثل لما تلقاه خلال حرب 2024، حيث بلغت المساعدات حينها نحو 720 مليون دولار، مقابل مساعدات محدودة حالياً، من بينها وعد أميركي بقيمة 58 مليون دولار.
وكشف جابر عن العمل مع البنك الدولي لإعادة توجيه قروض قائمة نحو مشاريع طارئة تلبي احتياجات النازحين وترميم المنازل المتضررة، إضافة إلى إعادة تفعيل قرض بقيمة 250 مليون دولار مخصص لإعادة الإعمار.
وختم بالتأكيد على إمكانية اعتماد نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) لتجهيز المعابر البرّية، كما حصل في المرافئ البحرية، معتبراً أن تطوير هذه المعابر سيساهم في الحد من التهريب وزيادة إيرادات الدولة، ما يجعل الاستثمار فيها خطوة ضرورية لتعزيز الجهوزية الاقتصادية والأمنية في لبنان.













04/24/2026 - 06:47 AM





Comments