كسرٌ لقواعد الاشتباك: حزب الله يستهدف مستوطنة شتولا وإسرائيل تردّ بغارات فورية

04/23/2026 - 16:15 PM

A

 

جنوب لبنان - كريم حداد

في تطوّر لافت يعيد خلط الأوراق على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، ويضع وقف إطلاق النار أمام اختبار جديد، أعلن "حزب الله" تنفيذ أول استهداف مباشر لمستوطنة إسرائيلية منذ بدء الهدنة، ردًا على ما وصفه بخرق إسرائيلي طال بلدة ياطر جنوب لبنان. التطور، الذي يُعدّ الأخطر منذ أسابيع، أعاد التوتر إلى الواجهة وفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في المواجهة.

أعلنت "المقاومة الإسلامية" في بيان صادر عنها أنّ "مجاهدي المقاومة استهدفوا عند الساعة 23:15 من يوم الخميس 23-04-2026 مستوطنة شتولا بصلية صاروخية، وذلك دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهدافه بلدة ياطر جنوب لبنان".

ويُعدّ هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يطال مستوطنة إسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، ما يشكّل تحولًا جوهريًا في قواعد الاشتباك التي سادت خلال الأسابيع الماضية. فالمواجهات بين الطرفين كانت محصورة ضمن نطاق جنوب الليطاني، وفق تفاهم غير معلن قضى بعدم استهداف العمق اللبناني، ولا سيما الضاحية الجنوبية، مقابل عدم استهداف المستوطنات الإسرائيلية.

غير أنّ الاستهداف الأخير يشير إلى كسر واضح لهذه المعادلة للمرة الأولى، في ظل تزايد الخروقات المتبادلة وارتفاع مستوى الردود المباشرة، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر دقة وحساسية، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى تصعيد أوسع.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه "خلال دقائق، نفّذ غارة استهدفت المنصة التي أُطلقت منها الصواريخ باتجاه منطقة شتولا"، مضيفًا أنّه "استهدف أيضًا منصة إضافية كانت محمّلة وجاهزة للإطلاق، وشكّلت تهديدًا لقواته ولدولة إسرائيل".

وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ هذا التطور قد يضع وقف إطلاق النار أمام تحديات كبيرة، خصوصًا مع دخول المواجهة مرحلة جديدة تتجاوز الخطوط التي كانت مضبوطة خلال الأسابيع الماضية، ما يستدعي مراقبة دقيقة لمسار الساعات والأيام المقبلة.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment