بيروت -بيروت تايمز - منى حسن
يشهد ملف تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا متسارعًا، في ظل تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات على الحدود الجنوبية. وفي هذا السياق، كشف رئيس الجمهورية جوزيف عون عن وجود اتصالات مكثفة تُجرى على أكثر من مستوى، محليًا ودوليًا، بهدف تثبيت التهدئة ومنع الانزلاق نحو تصعيد جديد.
وأكدت مصادر رسمية أن هذه الاتصالات تشمل دولًا فاعلة في الملف اللبناني، إلى جانب تنسيق مباشر مع الأمم المتحدة التي تلعب دورًا أساسيًا عبر قوات اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان، حيث تتابع ميدانيًا تنفيذ بنود وقف إطلاق النار وترصد أي خروقات.
ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية هشة، مع تسجيل خروقات متقطعة، ما يزيد من الحاجة إلى تمديد الهدنة كخطوة ضرورية لاحتواء التوتر. كما تسعى الدولة اللبنانية إلى كسب مزيد من الوقت لإعادة ترتيب الوضع الداخلي، لا سيما في المناطق التي شهدت نزوحًا واسعًا وأضرارًا كبيرة في البنى التحتية.
دبلوماسيًا، تشير المعطيات إلى أن عدة عواصم غربية وعربية تضغط باتجاه تثبيت التهدئة، إدراكًا منها بأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى توسيع رقعة النزاع في المنطقة. وفي هذا الإطار، تبرز مساعٍ لربط تمديد وقف إطلاق النار بخطوات ميدانية، أبرزها تعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوبًا، وتفعيل آليات التنسيق مع اليونيفيل.
في المقابل، يواجه هذا المسار تحديات عدة، أبرزها استمرار التوتر الإقليمي، وتعقيدات المشهد السياسي الداخلي في لبنان، إضافة إلى غياب ضمانات واضحة لالتزام الجانب الإسرائيلي الكامل ببنود التهدئة.
ويبقى الرهان اللبناني، وفق مصادر مطلعة، على نجاح هذه الجهود الدبلوماسية في تثبيت الاستقرار النسبي، تمهيدًا لفتح الباب أمام مرحلة أكثر هدوءًا، تسمح بإطلاق ورشة إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم، خصوصًا في الجنوب.











04/22/2026 - 08:47 AM





Comments