لَيْسَ أَخْطَرُ مَا يُهَدِّدُ جَمَاعَةً عَدُوٌّ يَأْتِي مِنَ الْخَارِجِ،
بَلْ يَدٌ تَخْنُقُهَا مِنَ الدَّاخِلِ. حِينَ تَتَحَوَّلُ الْجَمَاعَةُ مِنْ بَيْتٍ يَحْتَضِنُ أَبْنَاءَهَا، إلَى سُورٍ يَحْبِسُهُمْ، وَمِنْ ذِكْرَى إِيمَانٍ إِلَى أَدَاةِ خَوْفٍ وَسُلْطَةٍ…
يُصْبِحُ أَوَّلُ الضَّحَايَا… أَبْنَاؤُهَا.
يُصْبِحُ الْحُرُّ خَائِنًا،
وَالصَّامِتُ حَكِيمًا،
وَالْخَائِفُ وَفِيًّا.
عِنْدَهَا…
تَخْرُجُ الصَّرْخَةُ مِنَ الْقَلْبِ، لَا مِنَ السِّيَاسَةِ:
أَنْقِذُوهَا… مِنْ نَفْسِهَا.
أَنْقِذُوهَا مِنْ خَوْفٍ يَأْكُلُ أَحْرَارَهَا، وَمِنْ سُلْطَةٍ تَتَكَلَّمُ بِاسْمِهَا، وَمِنْ صَمْتٍ يُحَوِّلُ الْحَقَّ إِلَى هَمْسٍ.
فَكَرَامَةُ أَيِّ جَمَاعَةٍ لَيْسَتْ فِي قُوَّتِهَا عَلَى غَيْرِهَا، بَلْ فِي قُدْرَةِ أَحْرَارِهَا أَنْ يُنْقِذُوهَا… مِنْ نَفْسِهَا.
وَحِينَ يَصْمُتُ الأَحْرَارُ، تَبْقَى الْجَمَاعَةُ أَسِيرَةَ خَوْفِهَا.
وَحِينَ تَتَحَوَّلُ الْجَمَاعَاتُ إِلَى أَوْطَانٍ صَغِيرَةٍ… دَاخِلَ الْوَطَنِ، يَضِيعُ الْوَطَنُ.
وحين يصير الوطنُ جماعاتٍ تخافُ بعضها…
لا يعود الوطنُ بيتًا… بل حدودًا.
عندها…
لا نحتاج من ينقذه من عدوٍّ،
بل منّا… نحن.
خَرْبَشَاتُ طِفْلٍ -
بِقَلَمِ الإِبْنِ الضَّالِّ… إِذَا تَابَ.













04/22/2026 - 06:06 AM





Comments