د. فيليب سالم : لبنان أمام فرصة أخيرة ؛ بين السلام والسلاح… هل يملك الجرأة؟

04/20/2026 - 15:45 PM

Metrolink.com
 

 

بيروت - في لحظة سياسية دقيقة يعيشها لبنان، ومع تصاعد النقاش حول مستقبل السلاح والسيادة، أجرت الزميلة غادة صفير عون من موقع  موفع السرق الجدبد مقابلة خاصة مع د. فيليب سالم، الذي قدّم رؤية صريحة تُعتبر من الأكثر جرأة في مقاربة الأزمة اللبنانية.

هل ضيّع لبنان فرصة تاريخية جديدة؟ وهل ما زال يمتلك القدرة على التحول إلى دولة فعلية؟
سالم يطرح الإجابة من زاوية مختلفة: المشكلة لم تعد أمنية فقط، بل أزمة قرار وسيادة وهوية دولة.


الفرصة الضائعة… القرار 1701 كنموذج

يرى د. سالم أن لبنان لم يستثمر بشكل صحيح تطبيق القرار الدولي 1701، مشيرًا إلى أن الأزمة ليست في النصوص، بل في طريقة إدارة الدولة للأزمات.
ويؤكد أن: الحل في لبنان لا يمكن أن يكون عسكريًا فقط، بل يحتاج إلى مسار دبلوماسي جريء وواضح.


3 شروط استراتيجية لأي مفاوضات قادمة

في المقابلة، يحدد سالم ثلاث نقاط يعتبرها أساسية لأي مستقبل تفاوضي للبنان:

1️⃣ الانتقال من الهدنة إلى السلام

  • لبنان بحاجة إلى سلام دائم لا مجرد وقف إطلاق نار، لضمان الاستقرار وإنهاء دوامة الحروب.

2️⃣ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

يشدد على أن:

  • السلاح خارج الدولة يهدد مفهوم السيادة
  • المطلوب إعادة القرار الأمني والعسكري إلى المؤسسات الرسمية
  • معالجة كل الملفات المرتبطة بالسلاح غير الشرعي

3️⃣ اتفاق دفاع مشترك مع الولايات المتحدة

يرى أن لبنان يحتاج إلى مظلة حماية دولية، ويقترح اتفاقًا دفاعيًا مع الولايات المتحدة يهدف إلى:

  • ردع أي اعتداء خارجي
  • منع تكرار الحروب
  • دعم الاستقرار الداخلي

بين المقاومة والسيادة: معادلة معقدة

يؤكد سالم في المقابلة:

  • أنه مع حق الشعوب في الدفاع عن أرضها
  • لكنه ضد تحويل لبنان إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح

ويقول:
أنا لا أتنازل عن شبر من الجنوب، لكنني لا أقبل أن يُدمَّر لبنان من جديد.


إشكالية القرار في لبنان

المقابلة تفتح نقاشًا حساسًا حول طبيعة القرار في لبنان، حيث يشير سالم إلى أن جزءًا من المشهد السياسي والعسكري مرتبط بمحاور إقليمية، أبرزها إيران، ما ينعكس على السيادة الوطنية.

وهنا يطرح السؤال الجوهري:
هل القرار في لبنان لبناني بالكامل؟


الخلاصة: دولة أو لا دولة

يختتم سالم رؤيته بالتأكيد أن لبنان يقف أمام خيارين فقط:

  • إما بناء دولة حقيقية بقرار موحد وسيادة كاملة
  • أو الاستمرار في دائرة الأزمات والصراعات المفتوحة

ويختم بالقول إن:
لم تعد هذه المرحلة تحتمل أنصاف الحلول، وعلينا أن نتحلى بالجرأة لقول الحقيقة كما هي.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment