عدتم يا أشرف الناس، وعبرتم الجسور المدمّرة بقلوبكم… و "روح العزيز" ترافقكم

04/18/2026 - 11:46 AM

Atlantic home care

 

 

تقدير موقف بقلم: الكاتبة الصحافية سنا كجك

كما اعتاد أهل الجنوب الحبيب على العودة "المدهشة"… جنوب الكرامة والتضحية، والعزّة والإباء، جنوب الانتصار.

فهم أسياد الأرض وملحها وقمحها وشمسها… أراد العدو الصهيوني حجبهم ليطفئهم بغاراته الهمجية الحاقدة، وما استطاع إليهم سبيلًا!

عدتم "يا أشرف الناس ويا أطهر الناس"، كما ردّد سيدكم وحبيبكم وعزيز روحكم، الذي كان معكم بروحه من عليائه، يهمس لكم:

"ستعودون إلى الديار مكرّمين معزّزين يا أشرف الناس ويا أطهر الناس… السلام عليكم."

عانقتم أرض الجنوب الطاهرة، وعانقكم جنوبكم بنسماته وبأشجاره الملوّثة بغبار الغارات… لا عليكم، سنزيلها ونزرعها ألف مرة.

عبرتم الجسور المدمّرة بالقلوب والحنين إلى منازلكم المنهكة من آثار العدوان "اللئيم"… ولكن بقيت أحجارها تنتظركم لتنصبوا عليها الخيم وتحتضنوا ما تبقّى من أغراضكم الشخصية… لا عليكم، سنعوّضكم بأجمل وأبهى منها.

حتى الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء، وزرعتم فيها سنابل القمح والورود وأغصان الزيتون وزهر الياسمين والصنوبر والسنديان، انتظرتكم بحرقة ولهفة.

أصرّ عدونا على اقتلاع جذورها، ولكنها قاومت كما قاوم أبطالنا الشجعان على كل حبّة تراب من أرض الجنوب الصامد، لتستقبلكم بأنينها وتقول لكم:

"أنا لكم… وسأبقى، ولن تلوّثني أقدام الغزاة!"

لقد أدهشتم العالم بتعلّقكم الكبير بأرضكم… رغم التحذيرات والخطر، إلا أن الاشتياق ناداكم ليعانق هواء الجنوب وبحره ونهره.

بالمناسبة… يا أيها النهر "النبيل":

هاتِ حدّثنا عن عبور أطهر الناس بالقرب منك، ومن "لامسك" إلى منزله… أو عتباته؟

هاتِ حدّثنا عن حمم النار من صواريخ العدو التي نالت منك، وبقيت صامدًا ليعبر عليك أهالي الجنوب، أحبّة القلب والفؤاد، ولكأنك بانتظارهم.

أيها البحر المبتهج بلونه الأزرق "اللامع"، سيتأمّلك أحبّتنا أعزّاء "عزيز الروح"، ويتلمّسون رمالك الذهبية وينادونك:

"ها نحن عدنا لنفترش رمالك، ويلهو صغارنا معك…"

يا ملائكة الأرض والسماء، بلّغي عزيز روحنا بأن أبطاله انتصروا في الميدان، وأن "بنت جبيل" لم تسقط رغم الحصار والدمار والقتل.

أبطالك صمدوا ودافعوا عنها… أولم تطأها أقدامك الشريفة يومًا ما؟

بلّغيه بأن رجاله الأبطال كانوا يهتفون باسمه عند كل مواجهة، وفي كل زاوية وشارع، وتحت كل شجرة في "بنت جبيل"… طيفه كان بينهم.

بلّغيه يا ملائكة السماء بأن شعبه… قاوم… وصمد… وانتصر… كما وعدنا دائمًا بأن النصر آتٍ… آتٍ… آتٍ.

سنعمر الجنوب مجددًا، ونحتفل بأعراس النصر على ضفاف الأنهار ورمال الشواطئ وبين أحجار المنازل "المقاومة"…

فنحن الشعب العظيم!

-قلمي بندقيتي

 

[email protected]

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment