لا تعودوا الى الجنوب قبل وقف دائم لاطلاق النار

04/16/2026 - 12:54 PM

A

 

 

كتب ناجي علي أمهز

تذكروا كلامي منيح وحطوه حلقة بدينتكم أو اكتبوه على أبواب منازلكم؛ رح نضل كل شهرين أو ثلاثة يصير حرب ويروح مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وبس يوصل الموت لمحل ببطل الدول قادرة تتحمله بصير وقف لإطلاق النار لمدة أسبوع أو أسبوعين، وبعدها بترجع الحرب بألف حجة وحجة ومنرجع لنفس المسلسل، وهالشي رح يستمر على هالمنوال سنة لِقدام. وقبل ما تنتهي فترة رئاسة ترامب، وبالوقت يلي بكون فيه العالم عاجز عن القيام بأي شي، بتشن إسرائيل حرب كبيرة متل الحرب يلي شنتها على غزة، وبتروح بين الـ 200 ألف و300 ألف شهيد، وبتعمل اجتياح بيوصل على بيروت وما بيتوقف حتى يتم ترحيل كل عناصر حزب الله وأهلهم وأهل شهدائهم والأقارب حتى الدرجة الثالثة، يعني الأهل والأخوال والأعمام.

تذكروا منيح شو عم احكيكم، لأن إسرائيل حتى مع وقف إطلاق النار مش مستعدة تغير سياستها، كرمال هيك قبل كل وقف لإطلاق النار بتقتل وبتجرح وبتدمر وبتدفّع الشعب اللبناني، وخاصة الشيعة، الفاتورة مسبقة لِقدام؛ يعني يلي مطلوب إسرائيل تقتلهم وحجم الدمار يلي بدها تعمله بالعشرة أيام بتعمله بساعتين قبل وقف إطلاق النار. وبيطلعوا بياعين "الحكي" وخود على توزيع ونشر، وهي "قصة ما إلها رب" ولا عارفة تنتهي، لأن هيك شعب لا بده يسمع أو أقله حتى يحاول، هو شعب مصيره مجهول.

أنا بعذر أهالي الجرحى والشهداء لأنهم بهيدا المصاب، والناس بكل العالم بتفقد القدرة على أخذ القرار، لكن البقية يلي هم شغلتهم السياسة والإعلام ومتصدرين المشهد والشاشات والمنابر شو بيحكي الواحد عنهم؟ تذكروا كلامي وراجعوا أحداث 1980 و1981، نفس الفيلم الهندي الطويل والاسلوب يلي طلّع الفلسطينية على تونس. يا وقف دائم لإطلاق النار يا بلاه، ويا سلام دائم يا بلاه، وبرجع بقلكم السلام غير التطبيع؛ ارفضوا التطبيع لكن لا ترفضوا السلام،"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله."

هودي يلي كل عشرة بيطلعوا بيتظاهروا أو بيتجمعوا بمكتب أو بيصدروا بيانات وبيقرطوا خطابات تياخدوا صورة، هيدي الصورة عم تكلفنا مجتمع وشباب وناس ودموع ودمار ووجع، ووجود لطائفة. إذا ما في وقف لإطلاق النار ما تطلعوا على الجنوب، لأن مع كل طلعة ورجعة بتكون الفوضى أكبر وأعنف، وبترجعوا من الصفر. تذكروا كلامي بـ 7 تشرين الثاني 2025، لما كان الكل عم يزقف الكم حتى ترجعوا على الجنوب، كتبتلكن يومها: "قريباً سنعبر وتعبرون لتلامس أقدامكم آخر حبة من تراب الوطن"، مع إنكم كنتم وصلتم للجنوب، يعني كنت عم قلكم ارجعوا (للخلف)، ولكن لم أستطع يومها أن أقول لكم "لا تعودوا"، بل قلتها بأسلوب أعمق كي لا أنغص عليكم فرحتكم التي كلفت الكثير.

أذكركم بأن الهدنة التي لا تتحول إلى سلام حقيقي، هي مجرد تأجيل للمحرقة القادمة. يجب البحث عن مخرج يحمي الوجود الجغرافي والسكاني قبل فوات الأوان.

تذكروا.. تذكروا...

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment