تحت رعاية روبيو: واشنطن تستضيف أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ 1993: مسار دبلوماسي نحو وقف النار واستعادة السي

04/15/2026 - 10:26 AM

Bt adv

 

الاعلامي كريم حداد

استضافت وزارة الخارجية الأمريكية، أول محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1993، برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. شارك في اللقاء السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، إلى جانب مسؤولين أمريكيين بينهم السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى.

وصف روبيو اللقاء بأنه «فرصة تاريخية» وبداية «عملية» طويلة الأمد، مشدداً على أن الهدف ليس حل كل التعقيدات في ساعات، بل وضع إطار عمل لسلام دائم ينهي نفوذ حزب الله المدعوم إيرانياً، ويضمن أمن إسرائيل وازدهار لبنان. وقال روبيو: «نريد أن يعيش الشعب اللبناني المستقبل الذي يستحقه، والشعب الإسرائيلي بأمان دون خوف من هجمات صاروخية».

واتفق الجانبان على استئناف المفاوضات المباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، ووصفت المباحثات بأنها «إيجابية ومنتجة».

يمثل هذا اللقاء فرصة نادرة للبنان على المستويات التالية:

1. وقف القتال وإنهاء المعاناة الإنسانية: يعاني جنوب لبنان من تدمير واسع ونزوح عشرات الآلاف منذ تصعيد الاشتباكات. وقف إطلاق النار الدائم سيسمح بعودة النازحين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وتخفيف الأزمة الإنسانية الخانقة.

2. استعادة سيادة الدولة: يسعى لبنان إلى نشر الجيش اللبناني في الجنوب واستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه، بدلاً من ترك المنطقة تحت نفوذ مسلح خارج الدولة. هذا يعزز هيبة الدولة اللبنانية داخلياً ودولياً.

3. الدعم الدولي والاقتصادي: رعاية أمريكية مباشرة قد تفتح الباب أمام مساعدات مالية وإغاثية، وتسهيل إعادة الإعمار، وتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي، مما يساعد في مواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

4. أمن واستقرار طويل الأمد: إذا نجحت العملية، فإنها قد تحول جنوب لبنان من منطقة مواجهة إلى منطقة آمنة، وتفتح آفاقاً للسلام الإقليمي الذي يعود بالنفع على اللبنانيين اقتصادياً واجتماعياً.

هل تؤدي المحادثات إلى وقف إطلاق النار؟

الإجابة المباشرة: ليس فورياً، لكنها قد تكون الخطوة الأولى نحو ذلك. • الإيجابيات: الطرفان وافقا على مواصلة الحوار المباشر، وهناك إرادة أمريكية قوية للضغط باتجاه إطار سلام يشمل وقفاً لإطلاق النار. لبنان يطالب بوقف فوري، بينما تركز إسرائيل على نزع سلاح حزب الله أولاً. • التحديات: حزب الله رفض المحادثات رفضاً قاطعاً ووصفها بـ«العبثية»، مما يعقد تنفيذ أي اتفاق داخلياً. كما لم تلتزم إسرائيل بعد بوقف عملياتها العسكرية في الجنوب، وأكدت أن التهديد يجب أن يُزال أولاً.

المحادثات ليست نهاية الحرب، بل بداية عملية دبلوماسية معقدة. نجاحها يعتمد على قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها، والضغط الأمريكي الفعال، ومدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات واقعية. للبنان مصلحة واضحة في الاستمرار بهذا المسار، شريطة أن يحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار واستعادة السيادة الكاملة على أراضيه.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment