جنوب لبنان - تحقيق حورج ديب
في ساعات الفجر، شَهِد جنوب لبنان موجة غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدة بلدات، مخلفة أضراراً مادية وإصابات بين المدنيين، وأثارت مخاوف متجددة من تصاعد العنف وتأثيره الإنساني على السكان المحليين.
أفادت تقارير محلية بأن بلدة تبنين تعرّضت لغارة أدت إلى أضرار جسيمة في المستشفى الحكومي، مع وقوع إصابات نقلت بعضها إلى المستشفيات لتلقي العلاج. كما استهدفت طائرة مسيّرة سيارة على طريق المصيلح بصاروخين، ما أدى إلى احتراقها وسقوط ضحايا. واشتعل منزل في بلدة الشبريحا بعد غارة، وتمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد الحريق.
كما طالت الضربات مناطق جبلية عدة بينها جبال البطم، المنصوري، الشهابية، والبيسارية، ما زاد من حالة الرعب بين الأهالي وعرّض البنى التحتية لمخاطر إضافية.
ردود الفعل الميدانية
أصدر حزب الله بيانات متتالية أعلن فيها تنفيذ ضربات ضد تجمعات للجيش الإسرائيلي في مواقع متعددة، مستخدماً طائرات مسيّرة وصليات صاروخية، وأكد تحقيق إصابات في بعض الأهداف. هذه التطورات تعكس استمرار تبادل الضربات على طول الحدود، مع مخاطر تصعيد قد تؤثر على المدنيين من الجانبين.
خسائر بشرية
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. جاء في بيان الجيش أن الرقيب الأول إيال أورييل بيانكو (30 عاماً) قُتل خلال معركة في جنوب لبنان، ما يضيف بعداً إنسانياً مأساوياً إلى تبادل العنف.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن ثلاثة عناصر من "حزب الله"، بينهم عنصر من "قوة الرضوان"، استسلموا للقوات الإسرائيلية في بنت جبيل، مدعياً أن قوات لواء "غفعاتي" خاضت اشتباكاً من مسافة قريبة مع مجموعة من مقاتلي الحزب، قبل أن يلقي ثلاثة منهم أسلحتهم ويُسلّموا أنفسهم.
وأضاف أدرعي أن العناصر الثلاثة نُقلوا بعد ذلك إلى الوحدة 504 لمتابعة التحقيق، مؤكداً أن قوات الجيش الإسرائيلي تواصل عملياتها في المنطقة لـ"إزالة التهديدات"، وفق تعبيره.
البعد الإنساني والقلق المحلي
ما يثير القلق بشكل خاص هو تأثير هذه الضربات على المدنيين: تضرر مرافق صحية أساسية، تهجير داخلي متجدد، وخوف دائم يلازم العائلات والأطفال. فرق الطوارئ تعمل تحت ضغط كبير لتأمين الإسعافات وإخماد الحرائق، بينما يبقى السكان في حالة ترقب دائم لأي تطور جديد.
في ظل هذا التصعيد المتجدد، تتجلى الحاجة الملحّة إلى حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية لتقديم المساعدات الطبية والإغاثية. تبقى الأسئلة حول إمكانية تهدئة دائمة أو اتفاق يحدّ من معاناة السكان معلقة، بينما يستمر الناس في الجنوب بدفع ثمن الصراع بأغلى ما يملكون: أمنهم وحياتهم.













04/14/2026 - 10:28 AM





Comments