حصار إيران .. بداية تصعيد أم فتح الباب لمفاوضات جديدة

04/13/2026 - 09:57 AM

Atlantic home care

 

بقلم الكاتب الصحفى عزت سلامة

بعد فشل المفاوضات بين أمريكا وطهران بوساطة باكستانية، بدأت الولايات المتحدة فرض حصار فعلى على ايران، وسط أجواء مشحونة، وتصاعد فى لغة الخطاب الإعلامى والسياسى، وتوقعات بتبادل الضربات العسكرية بين ايران واسرائيل المستفيد الأول من فشل المفاوضات.
حصار إيران يعنى شل حركتها وتجفيف منابع الحياة فيها، بداية من منع تصدير النفط، وتشديد الرقابة على السفن فى الخليج ومضيق هرمز، وفرض عقوبات قاسية على طهران فى النواحى الإقتصادية والتجارية والعسكرية، مايعنى تعجيز إيران فعليا وتقويض حركاتها داخليا وخارجيا، بهدف تأليب الشعب الإيرانى على نظام الحكم من ناحية، وقطع علاقات إيران بالدول الأخرى عن طريق وقف التصدير منها واليها من ناحية أخرى.

السيناريوهات المتوقعة:
السيناريو الأول “الرد غير المباشر” وهو (الأقرب) أى أن إيران لن تبدأ حربًا مباشرة، لكنها سترد بطرق أخرى منها، إرهاق الخصوم لزيادة تكلفة الحرب، تحريك حلفائها في المنطقة لتنفيذ هجمات على السفارات الأمريكية والإسرائيلية فى الدول المختلفة، توجيه ضربات محدودة على مصالح أمريكية، توتر في الخليج والبحر الأحمر، بهدف توصيل رسالة للخصوم دون إشعال حرب شاملة تكون عواقبها وخيمة.

السيناريو الثانى “حرب المضايقة في الخليج”.. بتهديد أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف ناقلات نفط، ويترتب عليها ارتفاع أسعار النفط عالميا بهدف الضغط على المجتمع الدولى لوقف الحرب واظهار إمريكا واسرائيل بالدول المعتدية، بهدف عدم تعاطف الدول الكبرى وأوربا مع واشنطون وتل أبيب. إيران سوف تستخدم أهم ورقة عندها وهى الطاقة.

السيناريو الثالث: توجيه ضربات جوية محدودة من إسرائيل أوالولايات المتحدة، يعقبه رد إيراني محسوب، يعنى تصعيد لكن تحت السيطرة.

السيناريو الرابع: “الإنفجار الكبير” (وهو الأخطر لكنه أقل احتمالًا) ويحدث إذا تم ضرب منشآت نووية إيرانية كبيرة، أو قتل قياديين ايرانيين بارزين. وقتها سترد إيران بشكل واسع من منطلق علي وعلى أعدائى. وسوف يترتب على ذلك حتى لو لم تشتعل الحرب: ارتفاع أسعار البنزين والطاقة، وزيادة أسعار السلع.. ضغط إقتصادي على دول المنطقة (ومنها مصر).

لكن يبقى سؤال مهم وهو: كيف تفكر إيران وسط هذه الصغوط والملاحقات والعقوبات؟.. إيران عادة سوف تلعب على ٣ قواعد: لن تخضع بسهولة، لن تدخل حرب شاملة إلا مضطرة، سترد بشكل غير مباشر وذكي، ولا سيما وأنها حتى الآن تحارب منفردة دون دعم مباشر من أحد.

الخلاصة: الحصار هو بداية مرحلة التصعيد، لكن فى نظرى حتى لو تطور الأمر، لن تكون هناك حرب شاملة رغم أنها أصبحت أقرب مما سبق، ويُتوقع أن يكون هناك مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران برعاية دول أخرى، وهذا هو السيناريو الأقرب.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment