عبد حامد
عقود طويلة خلت، ولبنان وأمته تكالبت عليهما قوى الشر والإجرام من كل حدب وصوب، وللأسف هوى لبنان ودُمرت الدولة، ووطناً وشعباً، وأمّةً معه. ومن المعروف أن لبنان هو رافعة أمته ورمز عزتها وحريتها وكرامتها. إن لبنان في أمته حاله كحال القلب في الجسد: إن صلح صلح الجسد كله، وإن مرض وشاخ وهدم، شاخ ومرض وهدم سائر أعضاء الجسد.
وللبنان، كما هو معروف، بات منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي تحت قبضت أعداء لبنان وأمته، وأصبح في حالة مؤلمة ومفجعة لكل عربي شهم حر غيور.
وانعكس هذا الحال على أمته؛ أحرق العراق وتعرّضت سوريا لأهوال مفجعة ومرعبة، واليمن الذي كان سعيداً أصبح في أسوأ حال، وتعرّضت كل دول الخليج بعد ذلك لعدوان سافر شنيع وبشع، دون أن ترتكب أي جريمة بحق أي دولة، حتى المعادية لها.
ولم نشهد أي مشروع عربي مناهض لما حل بلبنان وأمته، إلى أن انطلق عصر الحسم والحزم العربي بقيادة القائد محمد بن سلمان، وسرعان ما وضع دولة رئيس الحكومة المنتخب حديثاً، نواف سلام، يده بيد القائد لانطلاق أكبر مشروع عربي في العصر الحديث لخلاص لبنان وأمته.
إن دولة نواف سلام ليس رئيساً لحكومة فقط، بل هو أكبر مشروع لنهضة لبنان وأمته. هذا المشروع تم الإعداد له جيداً في شهر رمضان الفضيل قبل أكثر من عامين، وكتبت مقالاً في حينها بعنوان: «القائد في شهر الصيام وبعدها».
ومن الطبيعي جداً أن يلتقي الشقيق بشقيقه العربي المسلم في أيام السلم، فكيف إذا كان لبنان في أصعب وأقسى حال؟ وكلنا شاهد استقبال القائد محمد بن سلمان دولة الرئيس سلام بحفاوة بالغة في المملكة، ليس لاستهداف أحد بل لإنقاذ لبنان وأمته كما سبق واستُقبل الرئيس الشرع فيها بذات الحفاوة ولذات الغاية.
ومن الغريب والمخز والمفجع أن بعض الأطراف اللبنانية تقف نقيض ذلك، بدلاً من تقديم شكرها للرئيس سلام ووضع يدها بيده لنجدة لبنان كله دولةً وشعباً ووطنًا. إن مشروع سلام بسط السلام على أرض لبنان وأمته لا غير.
والأسوأ والأبشع من كل ذلك، أن تلك الأطراف تسعى للانقلاب على الرئيس وابعاده عن أشرف وأنبل مهامه الرسمية والوطنية والأخلاقية والسياسية.
إن دولة رئيس الوزراء نواف سلام هو أسمى وأنبل وأكبر مشروع لخلاص لبنان وأمته، والشعب العربي معه، وكل أصدقاء لبنان وأحراره شعوباً ودولاً وحكومات.













04/11/2026 - 09:52 AM





Comments