
جنوب لبنان - صيدا تحقيق منى حسن
ودّعت سرايا صيدا الحكومية قبل ظهر اليوم، في مأتم مهيب، شهداء المديرية العامة لأمن الدولة الثلاثة عشر الذين ارتقوا جراء العدوان الإسرائيلي على سرايا النبطية خلال أداء واجبهم الوطني.
وأقامت مديرية أمن الدولة في محافظة الجنوب مراسم احتفال تكريمي رسمي للشهداء، استُهلّ باستقبال نعوش جثامينهم التي احتضنها العلم اللبناني، على وقع عزف النشيد الوطني ولحن الموت، محمولين على أكتاف رفاقهم إلى باحة السرايا حيث سُجّيت على مراتب خُصّصت لها.
ونعت المديرية العامة لأمن الدولة الشهداء الذين ارتقوا أثناء تأديتهم واجبهم الوطني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سراي النبطية الحكومي: المؤهل أول حسن ترحيني، المؤهل حسين حرب، المؤهل حسين ملاح، المعاون أول محمد أيوب، المعاون أول علي فقيه، المعاون موسى حيدر، الرقيب أول أحمد قانصو، الرقيب أول يوسف قانصو، الرقيب أول محمد ضاوي، الرقيب أول محمد رسلان، العريف خليل المقداد، المأمور علي حجازي، المأمور علي بدير.
حضر التشييع ممثل وزير الداخلية العميد أحمد الحجار، محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس جهاز أمن الدولة اللواء الركن إدغار لاوندس، النائبان ميشال موسى وعبد الرحمن البزري، النائبة السابقة بهية الحريري، ممثلون عن القيادات العسكرية والأمنية في الجنوب والنبطية وبيروت، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله ورجال دين، ممثل حركة "أمل" عضو المكتب السياسي بسام كجك، وأهالي الشهداء وحشد من أقاربهم.
بداية كانت تلاوة أسماء الشهداء الـ13 ورتبهم ونبذة عن إنجازاتهم خلال سنين خدمتهم وهم: المؤهل أول حسن ترحيني، المؤهل حسين حرب، المؤهل حسين ملاح، المعاون أول محمد أيوب، المعاون أول علي فقيه، المعاون موسى حيدر، الرقيب أول أحمد قانصو، الرقيب أول يوسف قانصو، الرقيب أول محمد ضاوي، الرقيب أول محمد رسلان، العريف خليل المقداد، المأمور علي حجازي، المأمور علي بدير.
ثم شدد لاوندوس على أن "الشهداء الذين ارتقوا إلى مرتبة الخلود جراء استهدافهم من قبل العدو أثناء خدمتهم في مركزهم في سرايا النبطية كانوا على قدر المسؤولية كما عهدناهم دائماً رجالاً لا يعرفون التراجع ولا يساومون على كرامة الوطن". وقال: "أيها الشهداء كنتم درع الدولة وسياجها ومثال الانضباط والتفاني، لم تغادروا مواقعكم رغم الخطر الداهم، وبدمائكم رسمتم حدود الكرامة وكتبتم صفحة مشرفة في التضحية الوطنية. خسارتنا كبيرة لكن عزاؤنا أكبر بأننا ننتمي إلى مؤسسة تنجب رجالاً إذا ناداهم الواجب لبّوا دون تردد، وإذا دعاهم الوطن قدموا أرواحهم فداءً له".
وخاطب عائلات الشهداء: "ابناؤكم أبناء الوطن كله رفعوا رؤوسنا عالياً تركوا لنا إرثاً من الشرف والكرامة ودماؤهم غالية علينا. نحن أوفياء لهذه التضحيات، ونحيي صلابتكم ونثمن ثقة المؤسسة وثقتكم بها. أمن الدولة ستبقى العائلة الحاضنة لكم والواقفة إلى جانبكم لأن ما يجمعنا ليس فقط الانتماء بل دم الشهادة الذي وحدنا".
وتوجه إلى الشهداء: "إن تضحياتكم أمانة في أعناقنا ومسؤولية تدفعنا للاستمرار بثبات أكبر وإرادة أصلب في سبيل حماية لبنان واللبنانيين. رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وحفظ وطننا من كل اعتداء".
ثم أمّ المفتي عبدالله صلاة الجنازة لأرواحهم، ونُقل بعدها موكب الجثامين في تشييع حاشد بسيارات الإسعاف وبمواكبة أهاليهم ومحبيهم ورفاقهم، إلى حارة صيدا حيث دُفنوا في جبانة البلدة كوديعة، ووضعت على أضرحتهم أكاليل من الورود من محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة وممثلين عن المديرية العامة لأمن الدولة، مدير عام الأمن العام، ضباط المديرية العامة للأمن العام، رتباء وأفراد المديرية العامة للأمن العام، المدير العام لقوى الأمن الداخلي، فيما ستُسلم الأوسمة التي مُنحت للشهداء إلى ذويهم بعد تمنعهم عن تسلمها خلال تشييعهم.













04/11/2026 - 05:53 AM





Comments