لإعلان خطة طوارئ عاجلة تقودها البلديات

04/11/2026 - 04:38 AM

Atlantic home care

 

 

بقلم المحامي فؤاد الأسمر

إزاء التدهور الخطير الذي نشهده، على جميع المستويات، يضحى من الضروري وضع خطة طوارئ إنقاذية عاجلة، انما ببصمات جديدة تختلف عن براثن الهيئات واللجان التي اعتاد اللبنانيون على "حركاتها" إبان النكبات.

فخلال أقل من شهر، وبفعل ضراوة الضربات الحربية على لبنان والتهجير الجماعي لمناطق واسعة، تجاوز عدد النازحين اللبنانيين داخلياً المليون وثلاثمائة الفاً، وباتوا بوضع أسوأ من وضع النازحين السوريين، الذين يقدر عددهم بمليوني نازح، بمخاطرهم المختلفة.

يترافق ذلك مع حالة فوضى عارمة وضياع وانعدام الاستعدادات المسبقة، وتفلت الجرائم والمجرمين، خاصة جرائم السرقة، وهذا الوضع مرجح للتفاقم لا سيما بظل تعاظم أزمات النزوح والفقر والبطالة.

دون إهمال واقع الغضب الشعبي والانقسام العامودي الحاد بين اللبنانيين والذي يوّلد، على مدار الساعة، الصدامات العنيفة بينهم.

إزاء هذه المشهدية الفوضوية، تقف ادارات الدولة وأجهزتها، بعديدها وإمكانياتها المحدودة، عاجزة عن تأدية واجباتها كافة، ما أدى إلى تنامي ظاهرة الامن الذاتي، والتي اعادت إلى الأذهان صفحة مظلمة من صفحات الحرب الاهلية التي شهدها لبنان.

من هنا يقتضي لزوماً على الحكومة وضع خطة طوارئ عاجلة تقودها البلديات ميدانياً، وتفعيل قانون البلديات المعطّل، وإطلاق يدها، كل ضمن نطاقه، على جميع المستويات الخدماتية، والصحية، وتنظيم المساعدات، وضبط وتنفيذ سياسة الإيواء، وقمع التعديات، وتولي شؤون الضابطة العدلية، وذلك بالطبع، بالتنسيق مع القضاء والاجهز المختصة، خاصة وان البلديات هي أدرى بشعابها وبمختلف معطيات واقعها الأهلي والمحلي والأجدر بادارته والتعامل معه.

مع العلم أن دفع البلديات إلى تولي هذه المهام الجسام يخلق اطار تعاوني وتضامني في ما بينها ويبشر بنهوض مؤسساتي رسمي يبدأ من واقع وحاجات الارض ويرتقي إلى اعلى الهرم.

فهل ينجح العدوان الاسرائيلي بدفع اللبنانيين إلى إصلاح بعض ما أفسدته حكوماتهم السابقة الغاشمة؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment