لبنان محافظةٌ إيرانية… والسفير ضابطٌ في الحرس الثوري يقود حزب الله من قلب بيروت!

04/11/2026 - 04:18 AM

Arab American Target

 

 

 

شبل الزغبي

ليست فضيحةً دبلوماسية عادية ما يتناقله المطّلعون في الكواليس الدولية، بل هي إعلانُ حربٍ صامت على كلّ ما تبقّى من كيانٍ يُسمّى لبنان.

سرّبَ سفيرُ دولةٍ كبرى سابق إلى مسؤولٍ لبناني مخضرم في الخارج ما يُصعق الضمائر ويُفجّر الصمت.

 الجريمة: السفيرُ الإيراني الجالس اليوم في بيروت لم يُقدّم أوراقَ اعتماده الرسمية، ولن يفعل. فالجمهورية الإسلامية على خطى الاحتلال السوري الذي لم يكن يعير وزناً للسلطة الحاكمة، ولم يكن يعتبر لبنان دولةً ذات سيادة تستحق هذه المجاملة الدبلوماسية حيث كان الحاكم الفعلي يسكن في عنجر وليس في بعبدا. فهي تعتبره محافظةً إيرانية خاضعةً للولاية، وسفيرُها فيه ليس دبلوماسياً بل ضابطٌ في الحرس الثوري، يحمل لقبَ سفير كغطاءٍ، ويؤدّي مهامَ القائد الميداني الفعلي لحزب الله بعد تصفية نصر الله وقياداته. هذا الضابط المُتنكّر في بدلةٍ مدنية هو من يُدير الجبهة اللبنانية، هو من يُنسّق مع طهران، وهو من أصدر الأمر بقصف إسرائيل انتقاماً لمقتل خامنئي.

وهذا ليس كلّ الجريمة.

كشفَ السفيرُ ذاتُه أنّ الدول الكبرى تعلم علمَ اليقين بما أنجزه حزب الله من اختراقٍ ممنهج للمنظومة الرسمية، الأمنية والقضائية اللبنانية، خاصةً عبر تنسيقٍ وتعييناتٍ دامت سنواتٍ بين قيادة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والحرس الثوري الإيراني. ليس ادعاءً ولا تخميناً، بل وقائع تؤكّدها التحاليل الاستخباراتية لأكثر من جهازٍ غربي. وقضية جوازات السفر المزوّرة التي أُعدّت لمجموعاتٍ إيرانية وعناصر حزب الله لتنفيذ مهماتٍ أمنية على التراب اللبناني، تلك القضية التي طُمر التحقيق فيها عمداً لأنها ستُفضي حتماً إلى أسماء مسؤولين كبار شاركوا في التزوير بأيديهم، هي مجرّد نموذجٍ واحد على الخيانة المنهجية الموثّقة.

والأخطر ممّا سبق: ما يحمله السفير من تحاليل استخباراتية تكشف خطّة الانتشار الأمني لحزب الله تحت ستار مخيمات وشقق النازحين، فهي إعادة تموضعٍ مدروسة، خريطةٌ جديدة تُرسم بصمتٍ لتغيير الوقائع السكانية والعملياتية في اللحظة المحددة، حين تدقّ ساعة الصفر التي تُحدّدها طهران لا بيروت. فالدولة اللبنانية الصامتةٌ، الشريكةٌ، أو العاجزة، مدانة لأن الثلاثة سواء في المحاسبة. 

على رئاسة الجمهورية أن تُجيب اليوم لا غداً: هل يبقى هذا الضابط الإيراني المُتنكّر بلقب سفير جالساً في بيروت، يُدير حزب الله ويُصدر أوامر عمليات الحرب من عاصمتنا؟ الجواب لا يحتمل التأجيل ولا المناورة. إما إخراجُه من الأراضي اللبنانية فوراً وتسكير وكر المؤامرات أي "السفارة" والإعلان عن ذلك أمام الرأي العام، أو الاعتراف رسمياً وصراحةً بأن السيادة اللبنانية لم تكن يوماً أكثر من وهمٍ مُزيَّف تتستّر خلفه سلطةٌ تحكم باسم لبنان وتخدم طهران.

لبنان لا يُحتلّ بالدبابات هذه المرة. يُحتلّ ببدلاتٍ رسمية وجوازاتٍ مزوّرة وقياداتٍ سياسية وأمنية مخترَقة وصمتٍ دولي مُتعمَّد. والشعب اللبناني يستحق أن يعرف أنّ من يجلس خلف القرارات السياسية والعسكرية قد لا يكون يعمل له.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment