الخوري الدكتور نبيل مونس
العالم اليوم ينفجر وينقسم، والخطر يتفاقم في كل الاتجاهات. الأبرياء يُهجّرون، تُداس كراماتهم، وتُسفك دماؤهم بلا رحمة، بلا حساب، وبلا مراجعة. إلى متى تستمر هذه الحروب؟
منذ حرب لبنان 1975، وقبلها أحداث 1958، وما قبلها من محطات مؤلمة وصولاً إلى أحداث 1860، يظل التاريخ شاهداً على دورة العنف التي لا تنتهي. وأصرخ من جديد: السّلام في العالم هبة من الله.
السّلام هو عطية أمير السلام، الذي أعلنته الكتب: سلامٌ عليه، لأنه هو مصدر السلام الحقيقي. ومن هذا المنطلق أوجّه نداءً إلى كل المؤمنين ومحبي السلام: المسيح القائم من بين الأموات، الإله الحي، قد تجلّى للقدّيسة فاوستينا كوالسكا سنة 1937، وأعاد إلينا طريق النعمة وطريق السلام — سلامٌ مع الله ومع القريب.
علينا أن نسلك درب التجديد الروحي بجدّية وإخلاص:
- نُنقّي قلوبنا من الخطايا، قلباً بعد قلب.
- نُجدّد عقولنا بإيمانٍ قويّ وغفرانٍ صادق.
- نقبل الروح التي نفخها فينا يسوع المسيح ليُجدّد نفوسنا ويُعيد بناء الإنسان الجديد المخلّص برحمته الإلهية.
هذا الأحد هو يوم الرحمة العظيم، رحمة الرب، رحمة القلب الإلهي الذي يريد خلاص البشرية جمعاء. اقتربوا من سر الغفران الكامل بالاعتراف، وبالتقدّم إلى مائدة الرب المنتشرة في الأرض كلها، وتناولوا الرب لتنالوا نعمة الغفران الكامل.
انادوا بهذا اليقين: إنّ ملكوت الرحمة والخلاص قريب. قلب الله ينادي في الأرض كلها: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم". وتشبّهوا به: "تعلّموا مني، فإنّي وديع ومتواضع القلب".
من له أذنان سامعتان فليسمع: الخلاص قريب. المسيح واقف يقرع على أبواب القلوب، فافتحوا له لتدخل الرحمة وتُحيي النفوس.













04/10/2026 - 17:21 PM





Comments