عبد حامد
بعد شهور طويلة من الإعداد المهول والمتواصل، بشكل غير مسبوق على الإطلاق، وبعد مرور أعوام بل عقود من بيانات الشجب والإدانة والاستنكار لما يقترفه حكام إيران بحق لبنان وسورية والعراق واليمن والخليج وبقية دول العالم من جرائم فظيعة ومروعة، ومن تعطيل لحركة الملاحة وعمليات القرصنة وتمويل الإرهاب والميليشيات الخارجة عن القانون،
وقبل ساعات قليلة فقط من بدء الهجوم الكاسح الذي طال انتظاره وحبس العالم أنفاسه عند اقتراب موعد تنفيذه على هذا العدو المعروف، صدم العالم وروع حين شاهد كيف تداعت كل قوى الكون مجتمعة لإنقاذ هذا العدو، وفي ذات الوقت اقترفت أبشع وأشنع المجازر بحق المعتدى عليه لبنان وشعبه وأمته.
ولاندري بأي وجه حق وعدل ومنطق سرعان ما انقلب الظالم إلى مظلوم، والمظلوم إلى ظالم. والطامة الكبرى أن أصحاب الشأن بهذا الأمر هم قوى إقليمية ودولية كبرى.
وليبنان منذ تأسيس دولته، وعبر تاريخه كله، لم يصدر عنه عدوان على أي دولة، بل كان واحة حرية وديمقراطية تنعم بها شعوب العالم كله، وكان سباقًا في تقديم يد المساعدة والعون لكل من تحل به كارثة ونكبة، دولًا وشعوبًا وأفرادًا. وكان الواجب الشرعي والأخلاقي والإنساني يقضي المبادرة لخلاصه من هذا العدو الذي استباح أرضه وخيراته، وسلب أمواله، وغيب إرادته وانتهك كرامته، لا أن تُغترف بحقه أفظع وأبشع المجازر المروعة.
أيها الأعداء، إن قطرة من دماء فلذات أكبادنا وأمهاتنا الغوالي في لبنان الحرية والمجد والإنسانية والكرامة، أسمى وأنبل من كل مشاريعكم العدوانية وأطماعكم المقيتة.
لشهدائنا الأحرار المجد والخلود، ولجرحانا الشفاء العاجل، ولظالميهم الخزي والعار وبئس المصير.













04/09/2026 - 09:59 AM





Comments