عندما يتآمر الحكم على شعبه لبنان على حافة الانقلاب: الجريمة مكشوفة والمجرمون في السلطة

04/09/2026 - 05:42 AM

Atlantic home care

 

 

 

شبل الزغبي

كانوا يُحضّرون لليلة يستولون فيها على لبنان بالقوة، وكاد المشهد أن يكتمل لولا أن القصف الإسرائيلي العنيف أمس استبق الضربة، مستهدفاً وفق ما يُروى، مخططاً انقلابياً كان الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يُحضّران له في الخفاء.

ما انكشف ليس مؤامرة عابرة، بل هو الوجه الحقيقي لمنظومة حاكمة لم تكتفِ بنهب الدولة وتجويع الشعب، بل قرّرت أن تُتوّج خيانتها بتسليم لبنان نهائياً إلى طهران. انقلاب عسكري بالوكالة الإيرانية، تُنفّذه ميليشيا مسلّحة، تحت أنظار دولة مشلولة الإرادة مفقودة الضمير.

والسؤال الذي يفرض نفسه بحدّة: هل كانت مخابرات الجيش اللبناني تعلم بهذا المخطط؟ إن كانت تعلم ولم تتحرّك فهذه خيانة مؤسسية. وإن كانت لا تعلم فالمصيبة أعظم، لأن دولةً لا تعرف ما يُحاك في باطنها ليست دولة، بل خيمة في مهب العاصفة.

أما المنظومة الحاكمة بكاملها فهي شريكة في هذه الجريمة وتتحمل مسؤولية سقوط دماء الأبرياء ، سواء بالفعل أو بالتقاعس، وكلاهما في القانون والضمير إثمٌ واحد .

نُناشد الرئيس ترامب والعالم الحر: ما يجري ليس شأناً داخلياً، بل امتداد مباشر للمشروع الإيراني التوسعي. لا يمكن للعالم الحر أن يقف متفرّجاً على تحويل لبنان إلى منصة إيرانية على البحر المتوسط. لبنان محتلٌّ من الداخل، والمحتلّ يتحكّم في مفاصل الدولة ويُمسك بعنق الحكومة. ولهذا يطرح كثيرون سؤالاً مؤلماً ومشروعاً: هل باتت العملية الجراحية الإسرائيلية الجواب الوحيد حين يعجز الجسد اللبناني عن علاج نفسه؟ المرارة لا تُولد من فراغ، بل تولد حين تتآمر الدولة على شعبها.

الشعب اللبناني الحر مدعوٌّ اليوم إلى استكمال ما بدأ: إسقاط هذه المنظومة نهائياً. لأن من يتآمر مع الارهاب الانقلابي على وطنه لا يستحق أن يحكم، ولا أن يُسامَح.​​​​​​​​​​​​​​​​

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment