أَيَّتُهَا العَرُوسُ السِّرُّ، كَيْفَ تَسْكُنِينَ فِي عُمْقِ الرُّوحِ
دُونَ أَنْ تَرْحَلِي؟
وَكَيْفَ يَصِيرُ الضَّيَاعُ فِيكِ عُثُورًا، وَالعُبُورُ إِلَيْكِ إِقَامَةً؟
أَيَّتُهَا المَرْأَةُ السِّرُّ،
إِبْحَارِي فِي سِرِّكِ اكْتِشَافٌ جَدِيدٌ، وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَضِيعُ… أَجِدُنِي فِيكِ.
أُبْحِرُ فِي سِرِّكِ، أَتُوهُ بَيْنَ أَمْوَاجِ نَغَمَاتِ صَوْتِكِ
فَيَكُونُ الصَّوْتُ دَلِيلًا، وَيَصِيرُ التِّيهُ طَرِيقًا.
أَشْتَاقُ إِلَى الِانْعِتَاقِ…
لَا هَرَبًا مِنْكِ،
بَلْ لِأَعْرِفَ:
هَلْ أَنَا أُحِبُّكِ،
أَمْ أُحِبُّنِي فِيكِ؟
فِيكِ تَخْتَبِئُ الحِكَايَاتُ وَالأَمَانِي، أَنْتِ السَّمَاءُ وَالأَغَانِي، وَكُلَّمَا حَاوَلْتُ الرَّحِيلَ، شَدَّنِي صَوْتُكِ إِلَى دَاخِلِي.
فِي حُبِّكِ حُرِّيَّتِي… وَفِيهِ أَجِدُنِي.
أَتُوهُ بَيْنَ أَمْوَاجِ قَبُولِكِ وَرَفْضِكِ، فَلَا أَنْجُو…
وَلَا أَرْغَبُ بِالنَّجَاةِ.
أَنْتِ اللُّغْزُ الَّذِي لَا يُفَسَّرُ… بَلْ يُعَاشُ، أَيَّتُهَا الْكَنِيسَةُ السِّرُّ.
وَأَنَا البَحَّارُ العَابِرُ فِي التَّفَاصِيلِ، كُلَّ يَوْمٍ أَكْتَشِفُكِ مِنْ جَدِيدٍ، وَأَعِيشُ أَسِيرَ حُبَّكِ الجَمِيلِ.
أُبْحِرُ فِيكِ… فَأَجِدُنِي،
وَأَتُوهُ بَيْنَ أَمْوَاجِكِ حَتَّى أَغْرَقَ، لَا غَرَقًا يُفْنِينِي…
بَلْ غَرَقًا يُولِدُنِي مِنْ جَدِيدٍ.
أَيَّتُهَا الكَنيسَةُ السِّرُّ،
سَأَبْقَى أَبَدًا أَسِيرَ سِرِّكِ،
وَفِي عَالَمِكِ أَعِيشُ… لِأَكْتَشِفَكِ،
وَأُغَنِّي لِهَذَا السِّرِّ
الَّذِي لَا يَبْدَأُ… وَلَا يَنْتَهِي.
الحُبُّ الحَقِيقِيُّ لَيْسَ أَنْ تَجِدَ الآخَرَ… بَلْ أَنْ تَجِدَ نَفْسَكَ مِنْ خِلَالِهِ، ثُمَّ تَتَجَاوَزَ الاثْنَيْنِ مَعًا نَحْوَ السِّرِّ.
"خَرْبَشَاتُ طِفْلٍ"
بقلم: الإِبْنُ الضَّالُّ إِذَا تَابَ













04/08/2026 - 17:57 PM





Comments