حين يتحول تصريح نواف سلام إلى قذيفة تمنح نتنياهو فرصة الانفراد بلبنان

04/08/2026 - 17:11 PM

Atlantic home care

 

 

بقلم / محمود كامل الكومي

ما قاله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لم يكن زلة لسان، بل موقفًا سياسيًا كاملاً الأركان، يحمل في طياته انسحابًا واضحًا من أي مسار للتهدئة.

حين يعلن مسؤول بهذا المستوى أن "لا أحد يتفاوض باسم لبنان"، في توقيت تُطرح فيه مبادرة عبر باكستان، تتضمن – بشكل أو بآخر – شروطًا مرتبطة برؤية إيران لوقف الحرب،

واهمها وقف الحرب على لبنان... فإن المعنى السياسي المباشر هو: لبنان الرسمي يرفض الهدنة.

لا مجال هنا للتأويل أو التجميل.

هذا التصريح لم يكتفِ برفض مبادرة، بل أسقط الغطاء السياسي عن أي محاولة لوقف النار، ووجّه رسالة صريحة لكل الأطراف، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، بأن الساحة مفتوحة، وأن لا التزام لبنانياً بأي صيغة تهدئة مطروحة.

وهنا تتحول الكلمات إلى أفعال.

ففي منطق الصراع، لا ينتظر الخصم تفسير النوايا، بل يقرأ المواقف كما هي: غياب هدنة = ضوء أخضر. وبهذا المعنى، فإن ما صدر لم يكن مجرد تصريح سيادي، بل غطاء سياسي لاستمرار الحرب، وربما لتصعيدها.

الحديث عن "السيادة" في هذا السياق يبدو أقرب إلى تبرير منه إلى مبدأ. لأن السيادة الحقيقية لا تعني رفض وقف النزيف، بل تعني حماية الأرض والناس. أما حين يُرفض مسار التهدئة بالكامل، دون تقديم بديل، فذلك ليس دفاعًا عن القرار الوطني، بل تركه للهبّ النار.

ما جرى ببساطة: إخراج لبنان من أي اتفاق هدنة، ودفعه – سياسيًا – إلى قلب المواجهة.

وفي لحظة كهذه، لا تكون الأخطاء في الميدان فقط… بل تبدأ أحيانًا من تصريح.

ونداء من القلب الى كل عربي حر ...أن يعمل مع المقاومة على إنقاذ لبنان ... من حكامها ومن عصابة اsرائيل التي يقودها الأرhابي نتن.  ياهو 

حمى الله لبنان أرضا وشعبا 

 

* كاتب ومحامي مصري

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment