بكركي - بيروت تايمز - جورج ديب
توجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اليوم الأربعاء، في جولة رعويّة ووطنيّة إلى جنوب لبنان، شملت كوكبا، سيّدة مرجعيون، والقليعة. زيارة حملت في طيّاتها أكثر من بُعد، إذ جاءت كخطوة أبوية تنبض قربًا من الناس، وتعيد التأكيد أنّ الكنيسة لا تكتفي بالصلاة من بعيد، بل تسير إلى أبنائها وتشاركهم قلقهم وصمودهم اليومي.
منذ السادسة والنصف صباحًا، بدأ المؤمنون بالتجمّع في باحة الصرح البطريركي في بكركي، قبل أن ينطلق الموكب عند السابعة والربع نحو الجنوب. لم تكن الرحلة مجرّد انتقال جغرافي، بل فعل تضامن حيّ ورسالة حضور في منطقة تختبر ثقل الأزمات وتعيش على إيقاع الترقّب الدائم. أراد البطريرك الراعي أن يقول لأهلها: “لسنا بعيدين عنكم… أنتم في قلب الكنيسة وفي صلاتها ومسؤوليتها.”

رافق صاحبَ الغبطة والنيافة في هذه الزيارة وفدٌ كنسيٌّ ورسميٌّ ضمّ السفير البابوي المطران باولو بورجيا، والسادة المطارنة حنا علوان، بولس صياح، منير خيرالله، يوسف سويف، شربل عبد الله، كريكور بدّيشاه، وطوني أبو نجم، إلى جانب الأباتي جوزيف أبو رعد، والأب فادي تابت أمين سرّ البطريركية العام، الخوري كاميليو مخايل أمين سر البطريرك الخاص والأب سمير الغاوي رئيس كاريتاس لبنان، الخوري فريد صعب مسؤول مكتب الإعلام الرقمي الخوري جورج يرق مسؤول مكتب راعوية الشبيبة والمونسنيور ياكوب، من السفارة البابوية، والمونسنيور هوغ دو وايمون، والسيدة باتريسيا صفير من المؤسسة البطريركية المارونية العالمية للانماء الشامل والخوري هاني طوق وفانسون جيلو من مؤسسة الأوفر دوريون، فضلًا عن وفدَين إعلامي وأمني لمواكبة مجريات الزيارة.
وتأتي هذه الجولة في سياق الرسالة التي يحملها البطريرك الراعي منذ سنوات: رسالة تثبيت الناس في أرضهم، ومساندة العائلات التي تعيش وجع الجنوب اليومي، وتأكيد أنّ لبنان لا يزال وطنًا يستحق الحياة، وأنّ الكنيسة ستبقى إلى جانب أبنائها مهما اشتدّت الظروف.
بهذه الزيارة، أعاد الراعي نبض الأمل إلى القرى التي تنتظر كلمة تطمئنها، ووجودًا يخفّف عنها، ورسالة تقول إنّ الثبات في الأرض هو فعل إيمان، وإنّ الإيمان بلبنان لا يزال ممكنًا.













04/08/2026 - 00:01 AM





Comments