قبل انتهاء مهلة ترامب .. هل تحرق أمريكا الشرق الأوسط ؟

04/07/2026 - 15:46 PM

Atlantic home care

 

 

عزت سلامه

ساعات قليلة وتنتهي مهلة ترامب لإيران بفتح مضيق هرمز، وإلا «سيمحوها من على الأرض» ويحرق المنطقة بأكملها، بحسب قوله. هذه النبرة من جانب الرئيس الأمريكي تُعد نوعًا من التصعيد الإعلامي والسياسي والضغط النفسي على إيران من جهة، وعلى الدول الساعية للتفاوض لوقف الحرب من جهة أخرى.

واقعياً، هناك حسابات ومؤسسات تتحكم في صناعة القرار الأمريكي، وهناك رأي عام قوي، بالإضافة إلى الخسائر الجسيمة التي يتكبدها الاقتصاد الأمريكي وتكلفة الحرب والخسائر البشرية المؤكدة. كل هذه الاحتمالات تتحكم في قرار واشنطن بشأن التصعيد.

لكن بالنسبة لإيران: هل يستطيع الرئيس الأمريكي «إحراق المنطقة وإيران» كما يزعم؟ أعتقد أنه لن يفعل، ولا يستطيع اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية التي سيكون لها تأثير سلبي محتمل على اقتصاديات العالم، من ارتفاع خيالي في أسعار النفط، وزيادة في نسبة التضخم، وتأثر حركة التجارة العالمية، وربما انتفاضات شعبية تعطل قرار التصعيد غير المحسوب.

هل أمريكا قادرة على توسيع دائرة الحرب؟ نعم، تمتلك ترسانة عسكرية متطورة تسمح لها بشن ضربات على مواقع إيرانية، لكن ذلك سيكلفها خسائر مادية وبشرية، ويترتب عليه ردود فعل سلبية من الشعب والمؤسسات الأمريكية تؤثر بالطبع على مستقبل أي قائد سياسي، ما يجعل قرار حرب شاملة شبه مستحيل. كما أن أي حرب واسعة في الخليج ستؤدي إلى أضرار هائلة عالميًا في الاقتصاد والطاقة والملاحة.

مضيق هرمز تمر عبره نسبة كبيرة من نفط العالم، وأي إغلاق له سيؤثر على الجميع بما فيهم أمريكا. لذلك يُتوقع تصعيدًا عسكريًا محدودًا (ضربات، عقوبات، استعراض قوة). أما «حرق المنطقة بالكامل» فهو قرار شديد التعقيد ومكلف جدًا، وغالبًا غير مرجح.

أعتقد أن سيناريوهات التصعيد المحتملة ستكون كالتالي:

- تعطيل جزئي لمضيق هرمز، لأن غلقه الكامل سيدفع المجتمع الدولي للتدخل لإعادة فتحه.

- هجمات متفرقة أو تهديد للسفن.

- ضربات موجعة من جانب إيران لدول الخليج وإسرائيل، يقابلها ضربات من أمريكا وإسرائيل لإيران.

- ارتفاع كبير في أسعار النفط.

- توتر دون حرب شاملة.

هذا السيناريو هو الأكثر احتمالًا.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment