
بيروت - متابعة منى جسن
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استقبل اليوم في قصر بعبدا النائب فؤاد مخزومي مع وفد من منتدى بيروت، عرض له الواقع الذي تعيشه العاصمة وقدم له رؤيته لما يمكن القيام به من اجل تعزيز الاستقرار والامن في بيروت، اضافة الى تحسين الوضع العام في المناطق اللبنانية كافة.
تصريح النائب فؤاد مخزومي
بعد اللقاء، تحدث النائب مخزومي الى الصحافيين فقال:
" بعد اللقاء اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلى جانب الإخوة في منتدى حوار بيروت، نؤكد أن أولوية المرحلة هي أمن لبنان ابتداءً من بيروت وحماية اللبنانيين، وقد عرضنا أمام فخامته مجمل القضايا الوطنية السيادية والأمنية والإصلاحية التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. وشددنا على أن الشعب اللبناني لا يُحمى الا بأخذ القرارات، لا سيما بعد ما شهدناه من استعمال اللبنانيين دروعًا بشرية في عائشة بكار والروشة، وبعبدا، وصيدا، والجناح، وآخرها في عين سعادة، ما يستوجب الانتقال الفوري إلى إجراءات عملية واستثنائية، أبرزها:
1- الدعوة إلى اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية ورفع الجهوزية إلى أقصى حد.
2- تعزيز انتشار الجيش وتفعيل دور الأجهزة الأمنية والمخابرات بشكل حاسم.
3- إلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولاً وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، مع فرض غرامات مشددة تصل إلى السجن لكل تأجير أو إشغال غير مُصرّح به.
كما أكدنا على ضرورة تنفيذ خطة أمن بيروت التي طرحناها في ٢٥ آذار الماضي، ووضع العاصمة تحت سلطة الدولة الكاملة كمدخل أساسي لتكريس الاستقرار، أي بيروت خالية من السلاح.
وفي ما يتعلق بالجنوب، شددنا على ضرورة عدم ترك أهلنا الذين أصروا على البقاء في قراهم، ووجوب تأمين حضور فعلي للدولة إلى جانبهم، لأنهم مواطنون لبنانيون يجب حمايتهم، وعدم تكرار ما حصل في السبعينات والثمانينات حين تركوا لمواجهة الإسرائيليين، ثم وُجهت إليهم لاحقًا اتهامات ظالمة بالعمالة.
وفي الإطار السيادي، أكدنا أن أي تمرد على قرارات الدولة اللبنانية، بما في ذلك ما صدر عن السفير الإيراني، يستوجب إجراءات حاسمة، تبدأ بسحب الصفة السياسية عنه، وتصل إلى حد تعليق العلاقات الدبلوماسية مع إيران في حال استمرار هذا التحدي لسلطة الدولة.
كما ندعم مبادرة فخامة الرئيس عون، ونشدد على ضرورة السير بمسار سياسي واضح ينهي دوامة الحروب، من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وضع حد للحرب المستمرة التي تجرّ الدمار والدم إلى لبنان نتيجة قرارات تتخذ خارج إطار الدولة. كما نؤكد إصرارنا على اعتماد استراتيجية اقتصادية ومالية واضحة من قبل الحكومة لمواجهة هذه الأزمة، ووضع خطة متكاملة لمرحلة ما بعد توقف الحرب، إذ لم يعد من الممكن التعويل على مساعدات الخارج كما في السابق، سواء من قبل الانتشار اللبناني أو أصدقاء لبنان، ما يفرض مقاربة داخلية جدية ومسؤولة لإنقاذ الاقتصاد الوطني.
وفي السياق الوطني الأشمل، أكدنا على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، التطبيق الكامل للقرارات الدولية دون انتقائية، استعادة السيادة الكاملة ورفض أي واقع خارج إطار الشرعية، حماية النظام العام وتعزيز الاستقرار الداخلي، اعتماد مقاربة وطنية متكاملة لمعالجة الأزمات بما فيها النزوح، بما يحفظ التوازن والعدالة على كل الأراضي اللبنانية ابتداء من بيروت.
كما أعدنا التأكيد على الإجراءات الأمنية التي طرحت سابقا في غرفة طوارئ بيروت بعد حادثة عائشة بكار والروشة، بإلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولا وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، مع فرض غرامات مشددة تصل إلى السجن لكل تأجير أو إشغال غير مُصرّح به لم تترجم حتى الآن إلى خطوات تنفيذية، رغم الحاجة الملحة إليها.
كما تطرقنا الى موضوع الموقوفين الاسلاميين والعفو العام، واصرينا على وجوب ان يكون هذه المرة شاملاً وعادلاً ويطبّق على الجميع. وسألنا اخيراً سؤالا عن القرار 1701 والبند في المادة 14 الذي، وبعدما رفضت الحكومة عام 2006 تطبيق البند السابع، اصرّت على ان يكون لها الحق بطلب المساعدات العسكرية من حلفائنا في حال عدم امكان تنفيذ القرار، وقد اثرنا الموضوع مع فخامة الرئيس وطرحه جدياً في الحكومة لبحث كيفية الاستفادة من حلفائنا في المنطقة لفرض تنفيذ القرار 1701 وعملية حصر السلاح في يد الدولة. انطلاقا من رؤيتنا لاستعادة الدولة وحماية لبنان، كما عرضناها سابقا ، نؤكد أن المرحلة لم تعد تحتمل التأخير. إن حماية بيروت هي مدخل حماية لبنان، وبسط سلطة الدولة الكاملة هو السبيل الوحيد لضمان أمن اللبنانيين، كل تأخير لم يعد يُقاس بالوقت بل بالدم."













04/07/2026 - 04:57 AM





Comments