مرجعيون وحاصبيا إيمان على الشريط الحدودي يتحدى الخوف

04/05/2026 - 09:42 AM

Bt adv

 

 

جنوب لبنان - جورج ديب

شهدت بلدات قضاءي مرجعيون وحاصبيا هذا الأحد مشهداً إيمانياً لافتاً على امتداد الشريط الحدودي، حيث امتلأت الكنائس بالمؤمنين الذين احتفل بعضهم بعيد الفصح المجيد وآخرون أحيا أحد الشعانين، في صورة تعبّر عن تمسّك الأهالي بأرضهم رغم الأوضاع الأمنية الصعبة.

في بلدة القليعة احتشد الأهالي في كنيسة مار جرجس، حيث ترأس القداس كاهن الرعية الأب أنطونيوس فرح بمشاركة الأب غسان نصر، وخدمت جمعية قلب يسوع وجوقة الرعية. غصّت الكنيسة بالمؤمنين الذين شاركوا الصلوات والتراتيل وسط أجواء روحانية مشحونة بالأمل.

بعد تلاوة الإنجيل ألقى الأب فرح عظة شدّد فيها على معنى القيامة كصرخة حياة من قلب الصمود، وقال: "من قليعة الصمود نعلن أن المسيح قام، وأن إيماننا هو عهدنا بالبقاء في هذه الأرض وحماية جذورنا." ثم شكر الكهنة والرعايا في لبنان والعالم، ومثّل دعم السفير البابوي واهتمام راعي الأبرشية بتواصلهم الروحي والإنساني مع أبناء المنطقة.

دعوة للأمن والاستقرار ومسيرة صلاة محلية

خلال عظته دعا الأب فرح السلطات المدنية إلى تكثيف جهودها لإحلال الأمن والسلام في البلدة والمنطقة لضمان استمرار صمود الأهالي. وبعد القداس انطلقت مسيرة إيمانية مقتصرة على محيط الكنيسة حفاظاً على السلامة، جمعت بين الصلاة والتشبث بالحياة اليومية.

اختتمت الاحتفالات بتوزيع البيض المسلوق والمزيّن بألوان الفصح، الذي وزّعه أطفال البلدة كرمز للقيامة والحياة الجديدة، في لفتة رمزية عبّرت عن رغبة المجتمع في تجديد الرجاء رغم التحديات.

عكست احتفالات مرجعيون وحاصبيا هذا الأحد قدرة المجتمعات المحلية على تحويل الخوف إلى صلاة، وعلى جعل الإيمان وسيلة للحفاظ على الهوية والوجود في وجه الظروف الصعبة، مع دعوة واضحة إلى الجهات المعنية للعمل من أجل أمن واستقرار يضمنان بقاء الأهالي في أرضهم.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment