جنوب لينان - أصدرت أربع بلديات مسيحية في جنوب لبنان — علما الشعب، رميش، دبل، وعين إبل، بيانًا أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء بدء انسحاب وحدات من الجيش اللبناني من مناطق حدودية، محذّرة من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة على السكان المدنيين، ومؤكدة تمسّك الأهالي بالبقاء في قراهم رغم المخاطر.
أوضحت البلديات في بيانها المشترك أن الانسحاب يترك فراغًا أمنيًا قد يؤثر على وصول المساعدات وحماية المدنيين، ودعت الدولة اللبنانية والوكالات الدولية إلى التدخل لضمان سلامة السكان وفتح ممرات إنسانية آمنة.
في موازاة ذلك، أفادت تقارير محلية بأن الجيش اللبناني أخلَى مراكزه في بعض البلدات الحدودية مثل رميش وعين إبل نتيجة تقدّم القوات الإسرائيلية في عمق الجنوب، ما رفع منسوب الخوف لدى السكان المحليين.
شهادات ومواقف محلية
قال كاهن رعية علما الشعب، الأب مارون يوسف غفري، إن الانسحاب «يفتح الباب أمام مستقبل مجهول ووضع شديد الخطورة»، مشيرًا إلى أن الجيش كان يرافق قوافل المساعدات إلى القرى الحدودية وأن غيابه يفاقم هشاشة الوضع الإنساني.
أعرب مسؤولون وفاعلون محليون عن تصميمهم على البقاء في قراهم، وترددت عبارات مثل «متمسّكون بالبقاء حتى لو اضطررنا لأكل التراب» في تصريحات متداولة عن أهالي رميش وعين إبل، ما يعكس إصرارًا شعبياً على الصمود رغم الخسائر والتهديدات.
خسائر وإنسحابات سابقة وخلفية أمنية
تضمن السرد المحلي إشارات إلى سقوط ضحايا مدنيين في هجمات وغارات سابقة خلال الأسابيع الماضية، بينها قتلى من بلدات مثل عين إبل ودبل، ما يزيد من حساسية الوضع ويبرر مخاوف الأهالي من تكرار موجات نزوح أو عنف مسلح.
نداءات ومطالب إنسانية وسياسية
دعت البلديات الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها وتأمين مقوّمات الصمود للسكان، كما ناشدت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية مواصلة دعمها وفتح ممرات آمنة لتأمين الإمدادات والخدمات الأساسية. كما تواصلت بعض البلديات مع قيادة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) لطلب تموضع مؤقت يحلّ جزئياً محلّ المواقع التي غادرها الجيش.
سياق وتداعيات محتملة
يُنظر إلى انسحاب وحدات من الجيش من نُقَط حدودية على أنه إجراء مرتبط بتقدّم عسكري خارجي في المنطقة، لكنّه يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على حماية مواطنيها في المناطق الحدودية، واحتمال تفاقم أزمة نزوح داخلي وتدهور الوضع الإنساني إذا لم تُعالج الثغرات الأمنية بسرعة.
البلديات الأربع أكدت في بيانها تمسّكها بالبقاء في أرضها ودعت المجتمع الدولي والدولة إلى تحرّك عاجل لمنع تفاقم الأزمة وحماية المدنيين، فيما يبقى مصير هذه القرى مرتبطًا بتطورات الميدان وقرارات الجهات الأمنية والدولية المعنية.













04/03/2026 - 13:15 PM





Comments