بيروت - تقرير إخباري من اعداد جورج ديب
قال مسؤول إسرائيلي أنّ القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على مواقع تصل إلى عمق 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، في خطوة تعكس توسّعًا لافتًا في نطاق العمليات الميدانية. وبحسب المسؤول نفسه، فإنّ إسرائيل تتجه إلى تدمير قرى لبنانية تقع على مسافة تتراوح بين 2 و 3 كيلومترات من الحدود، ضمن ما تصفه بإجراءات تهدف إلى إبعاد التهديدات عن مستوطنات الشمال.
ويشير هذا التطور إلى انتقال العمليات من الضربات الجوية المركزة إلى تحركات ميدانية أوسع، تتضمن تثبيت مواقع داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تصعيد في استهداف القرى الحدودية.
يأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة مستمرة على الجبهة الجنوبية، حيث تشهد المنطقة غارات إسرائيلية مكثفة واشتباكات متقطعة على طول الخط الحدودي، إلى جانب عمليات ينفذها حزب الله ضد مواقع عسكرية ومستوطَنات في شمال إسرائيل.
وخلال الأيام الأخيرة، اتّسعت رقعة الاستهداف لتشمل بلدات مأهولة وبنى تحتية، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، وتزايد حركة النزوح من القرى القريبة من الحدود.
كما تترافق هذه التطورات مع إنذارات وتحذيرات إسرائيلية متكررة للسكان، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توسيع نطاق العمليات البرية، وما قد يرافقها من تغييرات ميدانية أعمق داخل الأراضي اللبنانية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة في المدى القريب.
قوات الوحدة متعددة الأبعاد تواصل عملياتها
كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ "قوات الوحدة متعددة الأبعاد تواصل عملياتها في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة"، مشيرًا إلى أنّ "القوات تمكنت منذ بداية القتال من القضاء على أكثر من 40 عنصرًا من حزب الله، وتنفيذ نحو 75 غارة استهدفت بنى تحتية تابعة للحزب".
وأضاف أنّ "القوات رصدت أمس منصة إطلاق محمّلة وجاهزة للإطلاق باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وقامت بتدميرها"، لافتًا إلى أنّ "3 عناصر كانوا يعملون بجانبها قُتلوا في الغارة".
وتابع أدرعي: "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بقوة ضد حزب الله الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإيراني"، مؤكدًا أنّ "الجيش لن يسمح بالاعتداء على مواطني إسرائيل".
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل على الجبهة الجنوبية، حيث يشهد جنوب لبنان غارات إسرائيلية مكثفة واستهدافات متكررة لمواقع وبنى تحتية، بالتوازي مع عمليات ينفذها حزب الله ضد مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية في الشمال.
وخلال الأيام الماضية، توسّعت رقعة الاشتباكات لتشمل مناطق حدودية عدة، مع استخدام مكثف للمسيّرات والصواريخ، ما يعكس ارتفاع مستوى المواجهة بين الطرفين.
كما تترافق هذه التطورات مع تحذيرات إسرائيلية متكررة واستهدافات تطال مناطق مختلفة في الجنوب، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات ودخولها مرحلة أكثر حدّة في المرحلة المقبلة.، و
أعلن حزب الله، في سلسلة بيانات متتالية صدرت اليوم الجمعة، تنفيذ عمليات عسكرية متزامنة استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي ومستوطَنات في شمال إسرائيل، إضافة إلى آليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية الحدودية.
تفاصيل العمليات المعلنة من الطرفين
وفي التفاصيل، أفاد الحزب أنه عند الساعة 01:30 فجّر عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في منطقة دير حنّا في بلدة البيّاضة، محققًا إصابات مؤكدة، ما استدعى تدخل مروحية لإخلاء المصابين، قبل أن تُستهدف المنطقة بقذائف مدفعية.
كما أعلن أنه استهدف عند الساعة 02:15 تجمعين لجنود الجيش الإسرائيلي في مستوطنتي المالكية وديشون بصليتين صاروخيتين، أعقب ذلك استهداف موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفريوفال عند الساعة 02:35.
وفي سياق متصل، أشار الحزب إلى تنفيذ هجوم عند الساعة 05:30 استهدف عقدة اتصالات في مستوطنة معيليا بسرب من المسيّرات الانقضاضية، قبل أن يعاود استهداف تجمع للجنود في المالكية عند الساعة 06:00.
وضمن ما وصفه بإطار التحذير الذي وجّهه لعدد من مستوطنات الشمال، أعلن الحزب استهداف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 06:15، ثم مستوطنة المطلّة عند الساعة 08:00، تلتها صليات متكررة على كريات شمونة للمرات الثانية والثالثة والرابعة بين الساعة 08:30 و09:10، إضافة إلى استهداف مستوطنة مرغليوت ومقر قيادة اللواء 769 في ثكنة كريات شمونة.
كما طالت الصليات الصاروخية مستوطنات الحولة والمطلّة ومعيان باروخ بين الساعة 09:00 و09:15، إلى جانب استهداف موقع مسكاف عام وثكنة هونين، فضلًا عن بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد عند الساعة 14:20.
وأعلن الحزب استهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي في منطقة السدر في بلدة عيناتا عند الساعة 12:30، كما أشار إلى تنفيذ رمايات صاروخية وقذائف مدفعية بين الساعة 02:00 و06:30 على تجمعات للآليات والجنود في موقع المالكية ومنطقتي السدر وغدماثا في عيناتا وساحة بلدة القنطرة.
وفي سياق متصل، نشر الإعلام الحربي مشاهد مصوّرة توثق عملية استهداف دبابة "ميركافا" تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة البيّاضة جنوب لبنان.
أرقام ترتفع بلا توقف… الحرب تحصد المزيد من الضحايا
أعلنت وزارة الصحة العامة أنّ "العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 3 نيسان ارتفع إلى 1368، فيما بلغ عدد الجرحى 4138"، وذلك وفق التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة.
ويعكس هذا الارتفاع المستمر في الأرقام حجم التصعيد الميداني الذي يشهده لبنان، مع تواصل الغارات الإسرائيلية واستهداف مناطق عدة، لا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
تأتي هذه الحصيلة في ظل تصعيد واسع منذ مطلع آذار، حيث توسعت العمليات العسكرية لتشمل بلدات مأهولة وبنى تحتية ومرافق مدنية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.
كما ترافقت هذه التطورات مع ضغط متزايد على القطاع الصحي، وسط تسجيل استهدافات طالت مراكز طبية وسيارات إسعاف، ما زاد من صعوبة الاستجابة للحالات الطارئة. ويحذّر معنيون من أنّ استمرار هذا التصعيد سيؤدي إلى تفاقم الكلفة الإنسانية، في ظل تزايد أعداد النازحين وتراجع القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية، ما يضع لبنان أمام تحديات إنسانية متصاعدة.













04/03/2026 - 10:46 AM





Comments