الضاحية تحت القصف: استهداف سنتر سويدان وبير حسن يسفر عن خسائر بشرية

03/30/2026 - 12:24 PM

San diego

 

 

بيروت - متابعة جورج ديب

كشف مصدر أمني لوكالة فرانس برس عن استشهاد ثلاثة عناصر من حزب الله في ضربة جوية استهدفت أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت، في تطور أمني جديد يزيد من حدة التوتر في العاصمة ومحيطها. وأفادت وزارة الصحة في بيان رسمي بسقوط شهيد واحد و17 مصابًا جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الرحاب في الضاحية الجنوبية. ونقلت تقارير محلية عن وقوع ضربات متتالية طالت مواقع سكنية وتجارية في محيط سنتر "سويدان" وشارع بئر حسن، ما أدى إلى إصابات وخسائر مادية.

تفاصيل الميدان

أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الغارة الأولى استهدفت سنتر سويدان المجاور لمطعم "الصنوبرة" في منطقة بئر العبد خلف جسر المشرفية، فيما استهدفت ضربة لاحقة شقة سكنية قرب سنتر "سويدان" باتجاه بئر حسن. وأصابت إحدى الضربات الملجأ الخاص بأحد المباني من دون تدميره بالكامل، حَسَبَ شهود عيان ومصادر ميدانية.

حصيلة الضحايا والجهات المستهدفة

المصدر الأمني الذي نقلت عنه فرانس برس أكد أن الضربات أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر ينتمون إلى حزب الله، في حين أعلنت وزارة الصحة عن شهيد واحد و17 جريحًا في الغارة على منطقة الرحاب، ما يعكس تباينًا في أرقام الضحايا بين المصادر الأمنية والطبية المحلية.

التحذيرات الإسرائيلية وسياق التصعيد

جاءت الغارتان بعد تحذير نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس"، دعا فيه سكان أحياء عدة في الضاحية إلى مغادرة مناطقهم فورًا، مُشيرًا إلى أن الجيش "يواصل استهداف البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله". شملت قائمة الأحياء التي وردت في الإنذار: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح.

تُعد الضاحية الجنوبية أحد أبرز مسارح التوتر في لبنان منذ اندلاع المواجهات الإقليمية الأخيرة، واستهداف مناطق مأهولة يرفع من مخاطر وقوع ضحايا مدنيين ويزيد الضغط على المؤسسات الصحية والإنسانية. كما أن استهداف عناصر يُنسبون إلى فصائل مسلحة داخل مناطق مدنية يفاقم احتمالات ردود فعل ميدانية قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

دعت جهات محلية ودولية إلى ضبط النفس وحماية المدنيين، فيما يتوقع أن تتصاعد الاتصالات الدبلوماسية لاحتواء تبعات الضربات. وتبقى الحاجة ملحة لتوثيق الأضرار وتقديم الإسعافات للجرحى، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة حول ملابسات الاستهدافات وتحديد المسؤوليات.

مع استمرار تبادل الاتهامات والضربات، يبقى المشهد في الضاحية الجنوبية هشًا، فيما تتجه الأنظار إلى تطورات الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت هذه الغارات ستقود إلى تصعيد أوسع أم ستبقى محصورة في نطاقات محددة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment